تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولا يجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضّة والعقيق ونحوها ممّا خرج عن اسم الأرض ( 1 )
شرح
يقل له إنّ الجص خرج عن حقيقة الأرضية بطبخه ، بل أقره وأمضاه وبيّن له أنّ نجاسته ترتفع بالماء والنار ، فإذا جاز السجود على الجص بعد طبخه جاز التيمّم عليه أيضاً بعد طبخه كما يأتي بيانه . وثانيهما : أنّ الجص أو الطين المتنجسين لا يجوز السجود عليهما بعد طبخهما حتّى عند القائلين بجواز التيمّم عليهما بعد طبخهما ، مع أن لازم كون الطبخ موجباً للتبدل في الحقيقة والاستحالة هو الحكم بطهارتهما بعد الطبخ وجواز السجود عليهما ، لأنّ الاستحالة من المطهّرات . وهذا أقوى دليل على أنّ الطبخ لا يخرج الشيء عن حقيقته ولا يوجب التبدّل في الأشياء كما بيّناه في مثال اللحم . إذن يجوز السجود على المذكورات قبل طبخها وكذلك يجوز بعده ، وإذا جاز السجود عليها جاز التيمّم عليها . وهذا الحكم لا للملازمة بين الأمرين حتّى يشكل بأن السجدة تجوز على النبات مع أنّه لا يجوز التيمّم عليه ، بل لأجل أن جواز السجدة عليها بعد الطبخ يكشف عن بقائها على كونها أرضاً ، فإذا كانت أرضاً جاز التيمّم عليها كما مرّ . عدم جواز التيمّم على ما خرج عن عنوان الأرض ( 1 ) لا إشكال في كبرى ما أفاده ( قدس سره ) أي عدم جواز التيمّم بما هو خارج عن اسم الأرض وإن كان متكوّناً فيها ، لما تقدّم من أنّ التيمّم لا بدّ من وقوعه على الأجزاء الأرضية . وإنّما الكلام في بعض الموارد الَّتي ذكرها ( قدس سره ) فإنّ الذهب والفضّة وأمثالهما وإن كان خارجاً عن الأجزاء الأرضية ، ولا يصدق عليها عنوان الحجر أو غيره من
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205 | الشيخ ميرزا علي الغروي