تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
[ 1089 ] مسألة 31 : لا يستباح بالتيمّم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الأُخر حتّى في حال الصلاة ، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ( 1 )
شرح
نعم علمنا بمقتضى الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 379 / أبواب التيمّم ب 20 .أنّ المتيمم لصلاة يجوز له أن يأتي بصلاة أُخرى في وقتها بذلك التيمّم إذا كان موضوع التيمّم باقياً بحاله ، كمن تيمّم للظهرين لكونه مريضاً ولم ينتقض تيممه بشيء وقد دخل وقت العشاءين ، فلا يجب عليه التيمّم ثانياً لصلاتهما إذا بقي مريضاً . وأمّا لو تيمّم لصلاة العصر وهو متمكَّن من الوضوء لغيرها ثمّ بعد ذلك تبدّل التمكَّن بالعجز فلا دليل على كفاية ذاك التيمّم عن التيمّم لصلاة المغرب ، بل كفاية التيمّم بالإضافة إلى العصر ليس منصوصاً ، ومن هنا ذهب جمع إلى أنّه غير مأمور بالوضوء لضيق الوقت ولا بالتيمّم لكونه واجداً للماء فهو فاقد الطهورين يجب أن يقضي صلاته بعد الوقت ، وإنّما التزمنا بكفايته لما تقدّم من الوجه ( 2 )( 2 ) في أوّل المسألة .. ومن هذا يظهر عدم الفرق بين طرو العجز بعد العصر في مثالنا وبين طروئه في أثنائها ، وإن كان يظهر من الماتن وجود الفرق بينهما ، وذلك لأنّ المدار على الوجدان والفقدان عند التيمّم لصلاة العصر ، فمن كان واجداً للماء لغير العصر حينئذ لم يكف تيممه هذا للعجز اللَّاحق المتجدّد ، ولم يظهر لنا وجه التفرقة . وأمّا لو كان واجداً للماء بعد العصر وطرأ العجز بعد ذلك فلا شبهة في انتقاض تيممه السابق ووجوب تيمّم ثانٍ ، لكون وجدان الماء من نواقض التيمّم . ما يستباح بالتيمّم ( 1 ) لعين ما قدّمناه في المسألة السابقة ، لأنّ المكلَّف يتمكَّن من استعمال الماء لسائر الغايات ، وإنّما لا يتمكَّن من الماء بالإضافة إلى العصر في مثالنا ، فلا يكفي تيممه هذا لغيرها .