[ 1085 ] مسألة 27 : إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضأ أو اغتسل ( * ) ، وأمّا إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمّم ( 1 )
شرح
متمكناً من الماء فأراقه ، ومن ثمة احتاط الماتن هنا احتياطاً شديداً ، هذا .
إلَّا أن مقتضى ما استفدناه من الإجماع القطعي وما هو المرتكز في الأذهان وما دلَّت عليه الصحيحة الواردة في المستحاضة من أنها لا تدع الصلاة بحال ( 1 )( 1 ) تقدّمت في المسألة السابقة ص 155 .أن الصلاة وظيفة كل مكلف في كل حال ومنهم المكلف في مفروض المسألة أعني من عجّز نفسه عن الماء بالاختيار فتجب عليه الصلاة قطعاً ، وقد علمنا أن لا صلاة إلَّا بطهور ، وهو في حقه منحصر بالتراب .
وهذا يدلَّنا على أن وظيفة المكلف في أمثال المقام هو الصلاة في الوقت بالتيمّم ولا حاجة معه إلى القضاء ولا إلى الاحتياط ، نعم لا إشكال في أنه عصى ربه باختياره وتأخيره كما قدّمناه في مسألة من أراق الماء باختياره ، إلَّا أن عصيانه لا يمنع من انتقال وظيفته إلى التيمّم ، والمسوغ له هو القاعدة الارتكازية كما ذكرناه .
إذا شك في ضيق الوقت
( 1 ) في المسألة صورتان :
الأولى : أن يعلم بأن صلاته مع الطهارة المائية تستوعب من الوقت خمس دقائق مثلًا ويشك في أن الباقي من الوقت خمس دقائق أو أقل أو أكثر .
وفي هذه الصورة من الشك في سعة الوقت وضيقه أجرى الماتن ( قدس سره ) استصحاب بقاء الوقت للشك في سعته وضيقه ، فإنه كما يجري الاستصحاب في الأُمور السابقة يجري في الأُمور المستقبلة ، وبه يحرز بقاء الوقت كما لو أحرزناه بالعلم الوجداني .
هامش
( * ) فيه إشكال ، والظاهر وجوب التيمّم في كلتا الصورتين .