[ 1084 ] مسألة 26 : إذا كان واجداً للماء وأخر الصلاة عمداً إلى أن ضاق الوقت عصى ولكن يجب عليه التيمّم والصلاة ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطاً شديدا ( 1 ) .
شرح
ولو بنينا على ما سلكناه من أنّ أمثال المقام خارج عن باب التزاحم وداخل في باب التعارض فمقتضى القاعدة هو سقوط الأمر بالصلاة رأساً ، لعدم تمكن المكلف من شرطها وهو إيقاعها بتمامها في الوقت ، لفرض أن بعضها لا بدّ من وقوعه خارج الوقت . إلَّا أن الأخبار الواردة في أن « من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة » ( 1 )( 1 ) تقدّمت قريباً .تدلَّنا على أن الصلاة ليست ساقطة عن المكلف في مفروض الكلام وأنه متمكن من الوقت لتمكنه من إيقاع ركعة واحدة في وقتها مع الطهارة المائية ، لأن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة .
ولا فرق فيها حسب إطلاقها بين أن يكون الواقع خارج الوقت ركعة أو أقل أو أكثر ، لأن المدار على إدراك ركعة واحدة في الوقت ، وعليه يتعين الوضوء عليه والصلاة وإن وقع خارج الوقت حينئذ أكثر من ركعة وأكثر مما يقع في خارج الوقت لو تيمم .
الواجد إذا آخر الصلاة إلى أن ضاق الوقت
( 1 ) هذه هي المسألة المعروفة التي تقدمت الإشارة إلى أنها محل الكلام عند الأصحاب . والمعروف فيها بينهم هو ما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) ، إلَّا أن جماعة مثل المحقق في المعتبر وكاشف اللثام وجامع المقاصد والمدارك ذهبوا إلى وجوب القضاء خارج الوقت مع الطهارة المائية ولا تشرع له الصلاة في الوقت مع التيمّم ( 2 )( 2 ) وقد تقدّمت مصادر أقوالهم في ص 154 .معلَّلين ذلك بأن المكلف واجد للماء .