تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
[ 1086 ] مسألة 28 : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضاً إلى التيمّم
شرح
وكذلك الحال في حسنة زرارة بعلي بن إبراهيم بن هاشم ( 1 )( 1 ) المناسب : حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم .الواردة في طلب المسافر الماء ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 341 / أبواب التيمّم ب 1 ح 1 .، لأنه لو لم يكن خوف الفوت طريقاً إلى ضيق الوقت ومانعاً عن جريان الاستصحاب لم يكن موجب لتيمّمه ، بل وظيفته أن يتوضأ ويصلِّي . إذن خوف الفوت طريق شرعي إلى ضيق الوقت ومانع عن جريان الاستصحاب وهذا متحقق في كلتا المسألتين : أمّا الثانية فلوضوح أنه يخاف فوت الوقت إذا توضأ أو اغتسل لاحتمال أن يكون وقت عمله مع الطهارة المائية زائداً على خمس دقائق في المثال . وأما الأولى فكذلك أيضاً ، لأنه بالوجدان يحتمل أن يكون الوقت خارجاً قبل إتمام صلاته لو اشتغل بالطهارة المائية ، فالخوف متحقق في كلتا المسألتين بالوجدان ، إذ لا فرق فيه بين أن يكون منشؤه الشك في سعة الزمان وضيقه وبين أن يكون هو الشك في أن عمله مع الطهارة المائية يستوعب أي مقدار من الوقت ؟ فإنه على كلا التقديرين يخاف فوت الوقت على تقدير اشتغاله بالطهارة المائية ، ومعه ينتقل أمره إلى التيمّم في كلتا المسألتين . فلا فرق فيهما من حيث جريان الاستصحاب فيهما في نفسه وبين كونهما مورداً للتيمم كما عرفت .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164 | الشيخ ميرزا علي الغروي