نعم لو كان رفيقه عطشاناً فعلًا لا يجوز إعطاؤه ( * ) الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ( 1 )
شرح
( 1 ) ولا نرى أي مانع عن الجواز ، إلَّا أن يتوهّم أن ذلك محرم لأنه إعانة على الإثم ، حيث إن شرب النجس مبغوض للشارع فصرفه الماء الطاهر في الطهور مع إعطائه الماء النجس إعانة على الإثم وهي حرام ، إلَّا أنه مورد المناقشة كبرى وصغرى .
عدم حرمة الإعانة على الإثم
أما بحسب الكبرى : فلأنه لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم . والمستفاد من قوله تعالى : * ( ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 2 .والأخبار الواردة في حرمة كون الإنسان من أعوان الظلمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 17 : 177 / أبواب ما يكتسب به ب 42 ، 43 ، 44 .أمران :
أحدهما : حرمة التعاون على الإثم بأن يصدر الإثم من شخصين فصاعداً على نحو الاجتماع والشركة ، كما لو قتل اثنان أو جماعة شخصا .
وثانيهما : حرمة كون الإنسان من أعوان الظلمة بأن يسجل اسمه في ديوانهم ، وأما مثل إعطاء العصا لمن يضرب شخصاً عدواناً فهو ليس من التعاون على الإثم ، ولا أنه موجب لكونه من أعوان الظلمة بل هو إعانة على الإثم ، ولا دليل على حرمتها لأن التعاون غير الإعانة ، والكون من أعوان الظلمة غير إعانة الظالم ، والنسبة بينهما عموم من وجه كما هو ظاهر .
وأما بحسب الصغرى : فالرفيق قد يكون عالماً بنجاسة الماء وقد يكون جاهلًا بها .
هامش
( * ) فيه إشكال ، وعلى فرض عدم الجواز يجب المنع ولو باشر الشرب بنفسه .