شرح
تركه ، وقد ادّعى الشيخ عليه الإجماع في الأمالي ( 1 )( 1 ) لم نظفر على دعوى الإجماع في الأمالي .والخلاف ( 2 )( 2 ) الخلاف 1 : 219 مسألة 187 ، 611 مسألة 376 .، لكن نسب إلى الصدوق والكليني ( قدس سرهما ) وجوبه . قال في الكافي : باب وجوب الغسل يوم الجمعة ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 41 / باب وجوب غسل الجمعة ..
وقال في الفقيه : غسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر ثم قال : وغسل يوم الجمعة سنة واجبة ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 61 / باب 22 ، غسل يوم الجمعة ودخول الحمام .. وكذلك نسب إلى والد الصدوق .
ونقل في الحدائق ذهاب الشيخ سليمان البحراني إلى الوجوب ( 5 )( 5 ) الحدائق 4 : 217 .. ومال إليه شيخنا البهائي ( قدس سره ) وهو الذي نسب القول بالوجوب إلى والد الصدوق ( 6 )( 6 ) حبل المتين : 78 .، وكذا مال إليه المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 7 )( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 73 ..
وقد أجاب في الحدائق عن هذه النسبة بأن مراد الكليني والصدوق من الوجوب هو الثبوت لا الوجوب بالمعنى المصطلح وهو ما لا يجوز تركه ، وإنما عبّرا بالوجوب تبعاً لما ورد في الأخبار من أن غسل الجمعة واجب ( 8 )( 8 ) الحدائق 4 : 223 ..
والوجه في هذا الاختلاف هو اختلاف الأخبار ، حيث دلَّت جملة من الأخبار المعتبرة سنداً على وجوبه . ولا بدّ لنا من التكلَّم في مقامين :
أحدهما : في الأخبار الواردة في غسل الجمعة في نفسها مع قطع النظر عن القرينة الخارجية .
ثانيهما : في الأخبار الواردة في غسل الجمعة مع النظر إلى القرينة الخارجية .
المقام الأوّل : والحق فيه مع القائلين بوجوب غسل الجمعة ، فقد ورد ما يفيد الوجوب في غير واحد من الأخبار المعتبرة والمستفيضة الموجبة للاطمئنان بل للقطع