والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة
، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر غُسل قبل صلاة الغداة ( 1 ) .
شرح
وفي ثانيتهما : وجوب الوضوء عند كل صلاة ، كما في صحيحة معاوية بن عمار « وصلَّت كل صلاة بوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .ورواية زرارة « وتصلِّي كلّ صلاة بوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 375 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 9 ..
ولا دلالة للطائفة الأُولى على جواز الاقتصار على وضوء واحد في أكثر من صلاة واحدة من غير جهة إطلاقها ، نعم مقتضى إطلاقها أنها تتوضأ في وقت كل صلاة سواء أتت بصلاة واحدة أم بصلاتين أم بأكثر .
إلَّا أن من المعلوم أن إطلاقها لا يعبأ به في مقابل العموم المصرح به في صحيحة معاوية « وصلَّت كل صلاة بوضوء » ، ولأجله يحمل الإطلاق في الصحيحة على الغالب فإن أغلب النساء لا يأتين في وقت الصلاة إلَّا بالفريضة ولا يصلين متعدِّداً ، ولأجله اكتفى ( عليه السلام ) بالإطلاق ولم يقيد بقوله « توضأت لكل صلاة » مثلًا .
إذن فالصحيح أن في الاستحاضة القليلة يعتبر الوضوء لكل صلاة أعم من الفريضة والنافلة .