تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر غُسل قبل صلاة الغداة ( 1 ) .
شرح
وفي ثانيتهما : وجوب الوضوء عند كل صلاة ، كما في صحيحة معاوية بن عمار « وصلَّت كل صلاة بوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .ورواية زرارة « وتصلِّي كلّ صلاة بوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 375 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 9 .. ولا دلالة للطائفة الأُولى على جواز الاقتصار على وضوء واحد في أكثر من صلاة واحدة من غير جهة إطلاقها ، نعم مقتضى إطلاقها أنها تتوضأ في وقت كل صلاة سواء أتت بصلاة واحدة أم بصلاتين أم بأكثر . إلَّا أن من المعلوم أن إطلاقها لا يعبأ به في مقابل العموم المصرح به في صحيحة معاوية « وصلَّت كل صلاة بوضوء » ، ولأجله يحمل الإطلاق في الصحيحة على الغالب فإن أغلب النساء لا يأتين في وقت الصلاة إلَّا بالفريضة ولا يصلين متعدِّداً ، ولأجله اكتفى ( عليه السلام ) بالإطلاق ولم يقيد بقوله « توضأت لكل صلاة » مثلًا . إذن فالصحيح أن في الاستحاضة القليلة يعتبر الوضوء لكل صلاة أعم من الفريضة والنافلة .

الاستحاضة المتوسطة

( 1 ) ذكروا أن حكم الاستحاضة المتوسطة مضافاً إلى تبديل القطنة والتوضؤ لكل صلاة غسل واحد في اليوم والليلة . أمّا تبديل القطنة فقد يقال كما تقدم إن وجوبه واعتباره على طبق القاعدة ، لأن دم الاستحاضة كدم الحيض والنفاس لا يعفى عن قليله ولا عن كثيره في الصلاة ، ومع عدم تبديل القطنة تبطل صلاتها ( 3 )( 3 ) تقدّم مع جوابه في الصفحة 18 ..