، والأحوط الغسل .
[ 825 ] مسألة 5 : لا فرق بين كون المسّ اختيارياً أو اضطرارياً في اليقظة أو في النوم
كان الماس صغيراً أو مجنوناً أو كبيراً عاقلًا ( 1 ) ، فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ ، والأقوى صحّته قبله أيضاً إذا كان مميزاً ، وعلى المجنون بعد الإفاقة ( 2 ) .
شرح
وقد لا يكون للطرف الآخر حكم إلزامي كما إذا دفن كلاهما أو كان الميِّت الإنساني المعلوم بالإجمال كافراً ، فإن مسّه موجب للغسل حينئذ إلَّا أنّه لا يجب دفنه ولا تكفينه ولا غير ذلك ، وبعد ذلك حصل العلم الإجمالي بأن أحدهما ميت إنساني فإنّ المسّ حينئذ لا يترتب عليه وجوب الغسل ، لأصالة عدم كون الممسوس إنساناً أو للبراءة عن وجوبه ، لأنّه من الشك في التكليف أو لاستصحاب طهارته ، كما ذكرناه في ملاقي أطراف الشبهة مفصلًا ، فإن حال المقام حال الملاقي بعينه .
المسّ الاضطراري كالإختياري
( 1 ) الوجه في ذلك كلَّه هو إطلاقات الأخبار الدالَّة على وجوب الغسل بالمسّ ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 289 / أبواب غسل المسّ ب 1 ..
هل يصح غسل المسّ من الصغير قبل البلوغ ؟
( 2 ) هذه المسألة مبتنية على أن عبادات الصبي شرعية أو تمرينية ، فعلى الأوّل لو اغتسل من المسّ قبل بلوغه صحّ ولم يجب عليه بعد البلوغ ، بخلاف ما لو قلنا بالثاني إذ لا أمر حينئذ ، فلا تكون عبادات الصبي مشروعة وكافية عنها بعد بلوغه .
والصحيح أن عباداته شرعية ، وهذا لا لما ذكره جماعة من الأعلام من شمول أدلَّة التكاليف للصبي أيضاً بإطلاقها ، فإن حديث رفع القلم إنّما يرفع الإلزام فيبقى أصل الأمر شاملًا له من دون إلزام ، ومعه تكون عبادات الصبي شرعية .
والوجه في عدم استنادنا إلى ذلك أنّ المجعول الشرعي الوارد في أدلَّة التكاليف ليس أمراً مركباً من أمر وإلزام أو أمر وترخيص ، بأن يكون الإلزام أو الترخيص
هامش
( * ) أظهره عدم الوجوب إلَّا إذا كان العلم الإجمالي بعد المسّ وكان الطرف الآخر مورداً لحكم إلزاميّ من وجوب دفن ونحوه .