تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
[ 824 ] مسألة 4 : إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالًا أن إحداهما من ميت الإنسان فإن مسّهما معاً وجب عليه الغسل ، وإن مسّ إحداهما ( 1 ) ففي وجوبه إشكال ( * )
شرح
العلم الإجمالي بأن إحدى القطعتين من الإنسان ( 1 ) الصحيح أن حكم المسألة يختلف باختلاف زمان العلم الإجمالي ، لأنّ العلم بأن أحد الميتين ميت إنساني أو أن أحدهما غير مغسل قد يتحقق قبل المسّ لأحدهما ، كما إذا علم إجمالًا بذلك ووجب عليه تغسيل كل منهما ودفنهما وغير ذلك من الأحكام المترتبة على الميِّت الإنساني في نفسه من دون ضميمة بمقتضى العلم الإجمالي ، وبعد ما تنجزت عليه الأحكام وسقطت الأُصول في أطرافه مسّ أحدهما . وفي هذه الصورة لا يجب غسل المسّ ، لعدم العلم بوقوع المسّ على الميِّت الإنساني ، ومقتضى استصحاب عدم وقوع المسّ على الإنسان أو البراءة من التكليف الزائد على ما علم إجمالًا عدم وجوب غسل المسّ حينئذ ، لأنّهما غير معارضين بشيء وهو من الشك البدوي ، كما ذكرنا نظيره في ملاقي أحد أطراف الشبهة بعد العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما . وقد يحصل المسّ أوّلًا ثمّ بعد ذلك يتحقق العلم الإجمالي بأن أحدهما ميت إنساني ، وحينئذ قد يكون للطرف الآخر غير الممسوس حكم إلزامي كما إذا مسّ أحدهما ودفن ، والميِّت الآخر غير مدفون وبعد ذلك حصل له العلم الإجمالي بأن أحدهما ميت إنساني فإنّه يجب غسل المسّ حينئذ . لأن هذا العلم الإجمالي ينحل إلى علمين ، أحدهما أن أحد الميتين ميت إنساني وثانيهما أنّ الماس إمّا يجب عليه غسل المسّ لو كان الميِّت الإنساني هو الممسوس ، وإمّا يجب عليه دفن الميِّت الآخر لو كان هو الإنساني ، ومقتضى العلم الإجمالي ثبوت كلا الحكمين وتنجزهما في حقّه .