تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
أمكن استحبابه لها في الواقع ، إلَّا أنّ هذا الطَّريق ضعيف بعلي بن السندي وغير قابل للاعتماد عليه . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن حريز عن زرارة ، هكذا نقلها صاحب الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 261 / أبواب الجنابة ب 43 ح 1 .، وهذا الطريق مضافاً إلى إرساله فإنّ محمّد بن علي ابن محبوب لا يمكن أن يروي عن حريز بلا واسطة لم نجده في كتابي الشيخ . ومنها : ما رواه ابن إدريس عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) نفس المصدر .، وهذا الطَّريق أيضاً ضعيف بعلي بن السندي . ومنها : ما رواه ابن إدريس أيضاً عن كتاب حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) نفس المصدر .، وهذا الطريق أيضاً ضعيف لجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز ، فإنّه وإن ذكر ابن إدريس في آخر الرّوايات الَّتي رواها عن كتاب حريز : أنّ كتابه أصل معتمد ومعوّل عليه ( 4 )( 4 ) السّرائر 3 : 589 .، وكذلك جعل الصدوق ( قدس سره ) في ديباجة الفقيه كتاب حريز من الكتب المشهورة الَّتي عليها المعوّل وإليها المرجع ( 5 )( 5 ) الفقيه 1 : 3 .إلَّا أنّ القدر المتيقن من هذه العبارات أنّ أصل كتاب حريز إجمالًا كان مشهوراً ومعمولًا به ، وأمّا اعتبار كلّ نسخة نسخة منه فلا . والحاصل أنّ الطَّريق الأوّل صحيح ، وهو الَّذي نعتمد عليه في المقام ، فالرواية من حيث السند ممّا لا إشكال فيه . وإنّما الكلام في دلالتها ، فهل تقتضي التداخل في خصوص ما إذا كانت الأغسال المجتمعة واجبة ، أو تقتضي التداخل مطلقاً ولو إذا كانت مستحبّة أو كان بعضها مستحبّاً وبعضها واجباً ؟