تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وأمّا إذا كان على وجه الآنيّة ( 1 ) فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه .
شرح
تقارن الحدث الأصغر مع الارتماسي ( 1 ) كما هو الصّحيح ، حيث قدّمنا أنّه أمر آنيّ عقلي غير قابل للتجزية ( 1 )( 1 ) تقدّم في المسألة [ 665 ] .، وعليه فلا معنى لوقوع الحدث الأصغر في أثنائه ، إذ لا أثناء له حتّى يقع الحدث في أثنائه . نعم يمكن أن يقارنه الحدث الأصغر ، بأن يتحقّق الحادثان مقترنين ، وهذا لا ينافي عدم إمكان وقوع أحدهما في أثناء الآخر لبساطته ، إذ لا مانع من أن يكون البسيط مقارناً لأمر آخر بحسب الزّمان ، وهل يكون هذا موجباً لبطلان غسل الجنابة كما كان هو الحال في الغسل التّرتيبي أو الارتماسي التّدريجي أو لا يكون ؟ التحقيق صحّة الغسل حينئذ وعدم بطلانه بمقارنة الحدث الأصغر معه ، وذلك لأنّ نسبة الغسل إلى ارتفاع الجنابة كنسبة العلَّة إلى معلولها ونسبة الحكم إلى موضوعه ومن البديهي أنّ التقدّم في العلَّة ومعلولها وكذا في الحكم وموضوعه طبعي رتبي ، وأمّا بحسب الزّمان فهما متقارنان ، لاستحالة تخلَّف المعلول عن علَّته والحكم عن موضوعه ، وعليه فالمكلَّف حينما يغتسل محكوم بارتفاع جنابته ، وبما أنّ الحدث الأصغر مقترن مع الغسل فهو مقترن مع ارتفاع الحدث والجنابة لا محالة ، فالحكم بكونه محدثاً بالحدث الأصغر إنما هو في زمان الحكم بعدم جنابته ، ومن الواضح أنّ وظيفة المحدث بالحدث الأصغر غير الجنب هو التوضؤ دون الاغتسال ، كما قدّمنا تقريبه عند الاستدلال بالآية المباركة ( 2 )( 2 ) تقدّم في الصفحة 21 .. نعم ، لو قلنا باعتبار المرسلة ورواية الفقه الرّضوي وتعدّينا عن موردهما الَّذي هو الغسل التّرتيبي إلى المقام لأمكن الحكم ببطلان غسل الجنابة حينئذ ، إلَّا أنّك عرفت عدم تماميّة شيء منهما .