شرح
أو لا دلالة عليها ؟
ثانيهما : في وجود المانع أي المعارض لها على تقدير دلالتها على تلك القاعدة .
أمّا المرحلة الأولى فإليك شطراً من الرّوايات :
منها : الأخبار الواردة في أنّ الدم الَّذي تراه الحبلى عند كونه واجداً للشرائط حيض ، حيث إنّ تعليل ذلك في بعضها بأنّها ربما قذفت بالدم كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصّلاة ؟ فقال : نعم ، إنّ الحبلى ربما قذفت بالدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 329 / أبواب الحيض ب 30 ح 1 .كالصريح في أنّ الدم المحتمل كونه حيضاً بعد اجتماع شرائطه حيض .
وذلك لأنّ كلمة « ربما » لا تفيد غير الاحتمال ، فالسائل إنّما سأله عن حكم الدم لاحتمال عدم كونه حيضاً ولو من جهة احتمال أنّ الحامل لا تحيض ، وإلَّا فلو كان عالماً بكونه حيضاً لم يكن وجه للسؤال ، والإمام ( عليه السلام ) حكم بحيضيّته معلَّلًا باحتمال أن يكون حيضاً ، فدلَّت الصحيحة بتعليلها على أنّ كلّ دم محتمل لأنّ يكون حيضاً فهو حيض ، لأنّ الدم المحتمل كونه حيضاً إذا بنينا على حيضيّته في الحبلى فهو حيض في غير الحبلى أيضاً ، بل هو حيض بالأولويّة القطعيّة ، لأنّ الحيض في الحبلى نادر وفي غيرها كثير .
وبهذا يندفع احتمال اختصاص ذلك بالحبلى لأنّها مورد الرّواية .
والوجه في الاندفاع : أنّ الحبلى إنّما ترى الحيض نادراً ، فلو كان الدم المحتمل للحيضيّة فيها حيضاً فهو في غير الحبلى الَّتي ترى الحيض كثيراً حيض بالأولويّة القطعيّة .
ومنها : موثقة يونس بن يعقوب ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : تدع الصّلاة ، قلت : فإنّها ترى الطَّهر ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : تصلَّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : تدع الصّلاة