شرح
إنّها غير مشتملة على الذيل الوارد في الرّواية المتقدّمة ، وقد عرفت أنّ الدم المردّد بين الحيض والاستحاضة إذا حكم عليه بكونه حيضاً في الحامل فلا بدّ من الحكم كذلك في غير الحبلى بالأولويّة القطعيّة ، لأنّ الحيض في الحبلى نادر وفي غيرها كثير .
وممّا ذكرناه في موثقة يونس بن يعقوب ظهر عدم إمكان الاستدلال على المدّعى برواية أبي بصير ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام ، والطَّهر خمسة أيّام ، وترى الدم أربعة أيّام ، وترى الطَّهر ستّة أيّام ، فقال : إن رأت الدم لم تصلّ ، وإن رأت الطَّهر صلَّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 286 / أبواب الحيض ب 6 ح 3 ..
والوجه في عدم دلالتها على المدّعى أنّها من الابتداء واردة في الحكم بالحيضيّة في أيّام رؤية الدم والطَّهر في أيّامه ، وقد عرفت أنّه لا يمكن حمله على الحكم الواقعي لاشتراط الحيض بتخلَّل أقل الطَّهر بينه وبين الحيضة المتقدّمة ، فلا وجه لمقايسة هذه الرّواية مع السابقة لما عرفته من الفرق الواضح بينهما .
ومنها : صحيح عبد الله بن المُغيرة عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) « في امرأة نفست فتركت الصّلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : تدع الصّلاة ، لأنّ أيّامها أيّام الطَّهر قد جازت مع أيّام النّفاس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 393 / أبواب النّفاس ب 5 ح 1 . وفي نسخة « وقد جازت » .حيث إنّ تعليله ( عليه السلام ) بأنّ أيّامها قد جازت يدلَّنا على أنّ المدار في الحكم بحيضيّة الدم عدم اشتماله على المانع ، حيث يبيّن أنّ الدم في مورد السؤال لا مانع من كونه حيضاً لتحقّق شرائطه الَّتي منها تخلَّل أقل الطَّهر بينه وبين الحيضة السابقة لمضي أيّام الطَّهر مع أيّام النّفاس .
ومنها : الأخبار الدالَّة على أنّ المرأة إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة ، كما في صحيحة أو حسنة محمّد بن مسلم وغيرها ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 298 / أبواب الحيض ب 11 ح 3 ، ومثلها في ص 296 / ب 10 ح 11 .، فإنّ قوله في الجملة الثّانية « وإن كان بعد العشرة فهو من