بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التّفاوت اليسير فلا يضرّ ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ، فالأولى مراعاة الاحتياط ( 1 ) .
شرح
ولا سيما في القرى والبوادي ، ومعه يزيد بحسب المتعارف أحد العددين على الآخر بمثل خمس دقائق أو أقل أو أكثر لا محالة . هذا كلَّه في العادة العدديّة .
التساوي بين الحيضتين في الوقتيّة
( 1 ) ظهر الحال في العادة الوقتيّة ممّا قدّمناه في العدديّة ، وعلم أنّ التّساوي بين الحيضتين تساوياً عقليّاً غير معتبر في الوقتيّة أيضاً ، وذلك لأنّ الوجه المتقدّم في العدديّة وهي ندرة تساويهما أو عدم تحقّقه وإن لم يأت في العادة الوقتيّة حيث إن الوقتيّة إذا لم تتساو الحيضتان فيها تساوياً عقلياً في أوّلها ، كما إذا رأت في إحداهما من أوّل الشهر خمسة أيّام وفي الأُخرى بعده أو قبله بساعات أو بيوم إلى خمسة أيّام فهما تتساويان لا محالة في وسطهما أو في آخرهما ، لأنّ اليوم الثّالث والرّابع والخامس متّحدان في كلتا الحيضتين من حيث رؤية الدم ، فلا حاجة إلى تساويهما من حيث أوّلهما إلَّا أنّ معتبرة يونس ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 287 / أبواب الحيض ب 7 ح 2 .الَّتي دلَّت على أنّ المرأة ترجع إلى أيّامها وتجعلها حيضاً في الشّهر الثّالث لا بدّ من حملها على إرادة الأيّام العرفيّة من « أيّامها » كما هو الحال في غيرها من الألفاظ ، ولا يحمل على إرادة ما يصدق عليه الأيّام لدى العقل بل الصدق العرفي كاف في تحقّقها ، ومن الظَّاهر أنّ « أيّامها » يصدق عند اختلاف الحيضتين بخمس دقائق ونحوها ، فالمتحصل أنّ الزّيادة اليسيرة الَّتي لا تمنع عن صدق عنوان « أيّامها » غير مخلَّة بالعادة بوجه .