تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
ومنها : صحيحة أو موثقة يونس بن يعقوب ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 303 / أبواب الحيض ب 13 ح 12 .فراجع . ومنها : غير ذلك من الأخبار الدالَّة على أنّ المراد من الأيّام أيّام قعودها وجلوسها ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 300 / أبواب الحيض ب 13 .، وقد عرفت أنّها أعمّ من أيّام الدم والحدث . وعليه فإذا قلنا أنّ يوم النّقاء محكوم بحكم الحيض كما بنينا عليه فأيّامها ستّة في المثال ، لأنّها الَّتي كانت تقعد فيها ، أي هي أيّام قعودها . وأمّا إذا قلنا أنّ يوم النّقاء يوم طهر كما بنى عليه صاحب الحدائق ( قدس سره ) فأيّامها خمسة في المثال ، لأنّها الَّتي كانت تقعد فيها ، وأمّا اليوم الخامس فهو يوم طهر لا يوم حدث ولا دم ، هذا كلَّه في ذات العادة العدديّة . وأمّا ذات العادة الوقتيّة كما إذا رأت أربعة أيّام من أوّل الشهر وانقطع يوم الخامس ثمّ عاد اليوم السّادس فقط ، ورأت كذلك في الشهر الثّاني إلَّا أنّها رأت بعد اليوم الخامس يومين ففي هذه الصّورة إن قلنا بأنّ كلمة « أيّامها » الَّتي لا بدّ من أن ترجع إليها المرأة عند تجاوز دمها العشرة ظاهرة في أيّام قعودها وجلوسها فأيضاً يأتي التفصيل المتقدّم ، فعلى القول بأن يوم النّقاء محكوم بالحيض فأيّامها الَّتي كانت تقعد فيها ستّة لا محالة ، وأمّا إذا قلنا بكونه يوم طهر فأيّامها الَّتي تقعد فيها خمسة . وكذلك الحال فيما إذا قلنا بإجمالها لتردّدها بين أيّام الدم والأعم منها ومن أيّام الحدث ، إذ لنا أن نرجع حينئذ إلى مرسلة يونس الطويلة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 276 / أبواب الحيض ب 3 ح 4 .المشتملة على الأمر بالرّجوع إلى أيّام أقرائها عند تجاوز دمها العشرة ، والأقراء جمع قرء وهو أعم من الدم والحدث ، فعلى القول بأن يوم النّقاء طهر فلا محالة تكون أيّامها خمسة في المثال لأنّ اليوم الخامس ليس بيوم الحدث ولا الدم . كما لا يمكن الحكم بكون الصفرة فيه حيضاً تمسّكاً بما دلّ على أنّ الصّفرة في أيّام العادة حيض ، وذلك لعدم كون النّقاء من أيّام عادتها وإنّما هو يوم طهر .