تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
[ 712 ] مسألة 12 : قد تحصل العادة بالتمييز ( * ) كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيّام مثلًا بصفات الحيض في أوّل الشهر الأوّل ثمّ رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك رأت في أوّل الشهر الثّاني خمسة أيّام بصفات الحيض ثمّ رأت بصفات الاستحاضة ، فحينئذ تصير ذات عادة عدديّة وقتيّة ، وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة بصفات الحيض وفي أوّل الشهر الثّاني ستّة أو سبعة مثلًا فتصير حينئذ ذات عادة وقتيّة ، وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة مثلًا وفي العاشر من الشهر الثّاني مثلًا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عدديّة ( 1 ) .
شرح
برؤية الدم شهرين أي مرّتين على حدّ سواء ، وظاهرها الشهران المتّصلان ، ولا إشكال في عدم تحقّق رؤية الدم على حدّ سواء شهرين متصلين في العادة المركَّبة ، وإنّما ترى المرأة فيها الدم شهرين غير متّصلين ، ولا يصدق أنّها رأت ثلاثة أيّام في شهرين على حدّ سواء ، وهكذا في الأربعة . وكذلك الحال في المرسلة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 287 / أبواب الحيض ب 7 ح 2 .بل دلالتها على ذلك أصرح من الموثقة ، حيث صرّحت بأن العادة الوقتيّة إنّما تتحقّق بحيضتين متواليتين فصاعداً ، فبهاتين الرّوايتين تقيّد الأيّام بالأيّام المتوالية بحسب الشهرين أو المرّتين ، وهذا لا يتحقّق في العادة المركَّبة مطلقاً حتّى فيما إذا تكرّرت منها تلك الكيفيّة مدّة مديدة بحيث صدق عرفاً أنّ الكيفيّة المذكورة عادتها وأيّامها ، وذلك لعدم رؤيتها الدم شهرين متواليين على حدّ سواء ، فهي مضطربة من أوّل ما رأت الدم بتلك الكيفيّة ، وحيث إنّ الأصحاب ذهبوا إلى كفاية العادة المركَّبة فالاحتياط بالجمع بين أحكام المضطربة وذات العادة ممّا لا ينبغي تركه . ما تتحقّق به العادة ( 1 ) لأنّ العادة قد تحصل بالوجدان كما إذا رأت الدم ثلاثة أيّام مثلًا في كلا
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع ، وسيأتي منه ( قدس سره ) المنع من الرّجوع إلى العادة الحاصلة من التمييز مع وجود الصفات في غيره .