شرح
العشرة أيّام ودام عليها عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثّاني عشرة أيّام ، ثمّ هي مستحاضة . . . » .
بتقريب أنّها دلَّت على أن المرأة إذا حاضت خمسة أيّام ثمّ انقطع الدم ثمّ رأت الدم قبل مضي عشرة أيّام من طهرها وانقطاع دمها فهو حيض ، ومعه لو كانت مدّة النّقاء محسوبة من الحيض ربّما زادت أيّام حيضها على العشرة ، كما إذا حاضت خمسة أيّام وطهرت تسعة أيّام ورأت الدم اليوم الخامس عشر ، حيث إنّه دم رأته قبل تمام العشرة من يوم طهرها فهو حيض ، كما أنّ الأوّل والأثناء حيض ، فقد زاد حيضها على العشرة ، وبما أنّ الحيض لا يزيد عن عشرة أيّام فلا يمكن عدّ أيّام النّقاء من الحيض وإنّما هي طهر .
ويدفعه أوّلًا : أنّ شيخنا الأنصاري ( 1 )( 1 ) كتاب الطَّهارة : 193 السطر 15 / المقصد الثّاني في الحيض .( قدس سره ) نقل عن بعض النسخ المعتبرة « من يوم طمثت » لا طهرت ، وعليه فلا يرد أنّ أيّام النّقاء لو احتسبت من الحيض لزاد على العشرة في بعض الفروض ، لأنّها دلَّت على احتساب العشرة من أوّل يوم رأت الدم ، فجعل عشرة الحيض مجموع أيّام الدم وأيّام النّقاء ، ومع اختلاف النّسخ تسقط الرّواية عن قابليّة الاستدلال بها .
وثانياً : لو فرضنا أنّ الرّواية « من يوم طهرت » كما نقله صاحب الحدائق ( قدس سره ) فيدفعه أنّ الظَّروف وغيرها من المتعلَّقات إنّما ترجع إلى الفعل أو المصدر أو غيرهما من الأُمور الحدثيّة المذكورة في الكلام ، لأنّه ظاهر كلّ كلام عربي وغيره فإذا قيل جاء زيد أو ضرب يوم الجمعة فالظاهر أنّ يوم الجمعة ظرف للضرب أو المجيء ، لا أنّه ظرف للجوهر أعني زيد بتقدير كائن أو غيره ، لأنّه على خلاف الظَّاهر ، وعليه فقوله ( عليه السلام ) « عشرة أيّام » ظرف ومتعلَّق لقوله « لم يتم » ، ثمّ إنّ التمام إنّما يكون بعد الوجود والحدوث ، ومعنى ذلك أنّ عشرة الحيض الَّتي تحقّقت منها خمسة أيّام على الفرض إذا تمّت من يوم طهارتها عشرة أيّام ، أي مضت عليها خمسة