وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثّلاثة ولو في فضاء الفرج ، والأقوى كفاية الاستمرار العرفي وعدم مضرّيّة الفترات ( * ) اليسيرة في البين ، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة ، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النّهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثّالث لا يحكم بحيضيّته ، لأنّه يصير ثلاثة إلَّا ساعة مثلًا . واللَّيالي المتوسطة داخلة فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضاً ، بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرّابع ، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثّالث كفى ( 1 ) .
شرح
اعتبار الاستمرار في الثّلاثة ولو في فضاء الفرج
( 1 ) ما قدّمناه إلى هنا إنّما كان راجعاً إلى اعتبار الاستمرار في الأيّام الثّلاثة ، وقد عرفت اعتباره بمقتضى الأخبار المتقدّمة ، وهل يعتبر الاستمرار في نفس الدم أيضاً بأن يكون خارجاً من الرّحم على نحو الاتصال وإن لم يخرج إلى الخارج بل كان في فضاء الفرج ، لما مرّ من أنّ الخروج إلى الخارج إنّما يعتبر في حدوث الحيض ، فإنّ موضوعه ما تراه المرأة أو نحوه من المعاني ، ولا يتحقّق ذلك إلَّا بالخروج إلى الخارج وأمّا بحسب البقاء فلا يعتبر ذلك بوجه ، بل لو كان موجوداً في المجرى وفي فضاء الفرج بحيث لو أدخلت كرسفاً لخرج الكُرسُف ملوّثاً به كفى ذلك في صدقه ، فلو انقطع الدم آناً أو دقيقة حكم بعدم حيضها أو لا يعتبر الاستمرار في الدم بالنظر العقلي ؟
الصحيح عدم كون الانقطاع آناً أو دقيقة مضرّاً بالحيض فيما إذا كان ذلك عادة النِّساء ، بأن كانت عادتهنّ أن ينقطع دمهنّ دقيقة أو أكثر مثلًا ، بحيث يصدق عليها أنّها رأت الدم مستمرّاً ثلاثة أيّام ، لأنّه الموضوع للحكم بالحيضيّة ، وهو الأكثر في الحيض إذا كان عادة النِّساء ، نعم الانقطاع بأكثر ممّا جرت عليه عادة النِّساء مانع عن
هامش
( * ) الظاهر أنّه يريد بها ما تكون متعارفة خارجاً ولو في بعض النِّساء .