تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
عيسى العبيدي ، وهو توثيق إجمالي لرجال يونس الَّذين منهم إسماعيل بن مرار ، ولا يعتبر في التوثيق أن يكون شخصيّاً أو تفصيليّاً ، على أنّ الرّجل ممن وقع في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم القمي ، وقد بنينا على وثاقة كلّ من وقع في تلك الأسانيد ويؤكَّده أنّ القميين عملوا بروايات نوادر الحكمة ولم يستثنوا منها إلَّا ما تفرّد به محمّد ابن عيسى العبيدي مع أنّ في سندها إسماعيل بن مَرّار ، فلا وجه للمناقشة في الرّواية من هذه الجهة . هذا وقد استدلّ صاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 3 : 161 / في غسل الحيض .( قدس سره ) على عدم اعتبار التوالي برواية عبّر عنها بموثقة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أُخرى مستقبلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 296 / أبواب الحيض ب 10 ح 11 . وهذه الرواية لا بأس بعدّها موثقة . نعم لمحمّد ابن مسلم رواية أُخرى بهذا المضمون وهي صحيحة ، تراها في الوسائل 2 : 298 / أبواب الحيض ب 11 ح 3 .بدعوى دلالتها على أنّ المرأة إذا رأت الدم مثلًا يوماً وانقطع ثمّ رأته يومين قبل انقضاء العشرة فهما يلتحقان باليوم الأوّل ، فيكون المجموع حيضاً واحداً . ويندفع بأنّه وإن ادّعى في الحدائق ظهورها في المدعى إلَّا أنّها أجنبيّة عن المقام رأساً . وذلك لأنّها ناظرة إلى بيان أنّ ما تراه المرأة من الدم قبل العشرة بعد حيضها ينضم إلى الحيضة الأُولى ، وما تراه بعد العشرة فهو من الحيضة الثانية ، وأمّا أنّ الحيضة الأُولى تتحقّق بأيّ شيء وشرطها ماذا فلا دلالة للرواية عليه ، بل تدلّ على أنّ الحيضة بعد تحقّقها ينضم إليها الدم الَّذي تراه المرأة قبل العشرة ، فلا دلالة لها على عدم اعتبار التوالي في الأيّام الثّلاثة بوجه . والَّذي يوضِّح ما ذكرناه مضافاً إلى وضوحه في نفسه أنّه ( عليه السلام ) حكم بأنّ
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 127 | الشيخ ميرزا علي الغروي