[ 570 ] مسألة 31 : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدِّدة للوضوء كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمس المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد ، كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءاً واحداً لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ( 1 )
شرح
الأجنبي حتى يدخل بذلك في الكبرى المتقدّمة ، أعني المقدّمة التي قصد بها التوصل إلى الحرام ، حيث يجب على المرأة أن تتحفظ على نفسها ولا تري وجهها أو يديها أو غيرهما من أعضائها إلى الرجال الأجانب ، بل المقدّمة هي وقوفها في هذا المكان . وعليه فوضوءها محكوم بالصحّة لا محالة ، نعم إذا انحصر المكان بما إذا أرادت أن تتوضأ فيه وقع عليها نظر الأجنبي فلا إشكال في تبدّل وظيفتها إلى التيمّم ، لعدم أمرها بالوضوء وقتئذ ، لأنه يستلزم الحرام فيجب عليها التيمم لا محالة ، إلَّا أنها إذا عصت وتركت التيمّم وتوضّأت في ذلك المكان أمكن الحكم بصحّة وضوئها أيضاً بالترتّب على ما مرّ الكلام عليه في بعض الأبحاث المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) تقدّم ذلك عند التكلَّم على التوضّؤ من الماء الموجود في أواني الذهب والفضة أو الآنية المغصوبة مع فرض الانحصار فليلاحظ شرح العروة 4 : 302 ، 265 ..
نيّة جميع الغايات المترتبة على الوضوء
( 1 ) إذا نوى جميع الغايات المترتبة على الوضوء ، فقد تكون كل واحدة من تلك الغايات داعية مستقلَّة نحو الوضوء بحيث لو كانت وحدها لأتى المكلَّف لأجلها بالوضوء ، ولا إشكال حينئذ في أنه يقع امتثالًا للجميع .
وأُخرى لا تكون كل واحدة منها داعياً باستقلاله ، بل الداعي المستقل إحداها المعيّنة وغيرها تبع ، فحينئذ يقع الوضوء امتثالًا لهذه الغاية المعيّنة لا لغيرها وإن جاز أن يأتي بسائر الغايات المتوقفة على الطَّهارة لوضوئه ذلك أيضاً ، لعدم مدخلية