تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
تكن باطلة بمطلق الزيادة العمدية كالصلاة ، ولم يستلزم الإعادة فوات الموالاة المعتبرة في العبادة . وهذا الذي أفاده ( قدس سره ) إنما يتمّ على مسلكه ، لأن العمل عند قصد الضميمة المحرمة يتصف بالحرمة لا محالة ، حيث إنه هتك أو غيره من المحرمات ، والمحرّم لا يمكن أن يقع مصداقاً للواجب ، وحيث لا فرق عنده ( قدس سره ) بين الرِّياء في مجموع العبادة والرِّياء في جزئها ولو كان استحبابياً فيتمّ بذلك ما أفاده من الفرق ، وأمّا بناءً على ما قدّمناه من عدم دلالة شيء من الأدلَّة على بطلان العمل المركَّب بالرِّياء في جزئه وعدم سراية الحرمة والبطلان من الجزء إلى المركَّب والكل ( 1 )( 1 ) في ص 12 .، فلا يتمّ ما أفاده ( قدس سره ) من الفرق ، بل الحرمة والبطلان يختصان بالجزء في كل من الرِّياء والضميمة المحرّمة ، فلو أعاده ولم يكن ذلك مستلزماً لفوات الموالاة المعتبرة ولم تكن الزيادة موجبة لبطلان العمل فلا محالة تقع العبادة صحيحة في كل من الرِّياء والضميمة المحرّمة . فالصحيح في الفرق بينهما أن يقال : إن قصد الرِّياء إذا كان على وجه التبع بحيث لم يكن له مدخلية في صدور العبادة لا على نحو يكون جزء الداعي ولا على نحو الداعوية المستقلة ولا على نحو التأكيد ، وإنما يسره رؤية الغير لعمله مع صدوره عن الداعي الإلهي المستقل في الداعوية لم يكن ذلك موجباً لبطلان العبادة كما مر ، لعدم كونه رياء في الحقيقة ، وعلى تقدير التنزل قلنا إن مثله ليس بمحرم ولا بمبطل للعمل والنتيجة أن الرِّياء إذا كان تبعياً بالمعنى الذي عرفت لم يكن موجباً لبطلان العمل بوجه . وهذا بخلاف الضميمة المحرمة لأنها إذا قصدت ولو تبعاً ، كما إذا صلَّى عن الداعي الإلهي المستقل في الداعوية ولم يكن هتك الغير جزءاً من داعي العمل ولا داعياً مستقلا ، بل ولا موجباً للتأكد بوجه وإنما قصده على وجه التبعية القهرية ، استتبعت