تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
ومنها : صحيحة حكم بن حكيم ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة ، فقال : أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ثمّ اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل ، فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك أن لا تغسل رجليك ، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 230 / أبواب الجنابة ب 26 ح 7 ، 233 / ب 27 ح 1 .. حيث إنه ( عليه السلام ) فرّع على صب الماء على الرأس والجسد بقوله : « فإن كنت . . . » إلخ أنه إن كان في مكان نظيف فالماء الذي صبه على الرأس والجسد يكفي في غسل رجليه فلا يجب غسلهما بعد ذلك ، وأما إذا كان المكان قذراً وتنجس به رجلاه فيجب أن يغسلهما بعد صبه الماء على رأسه وجسده إتماماً للغسل ، وهذا لا يتم إلَّا بناء على عدم اعتبار الترتيب بين الطرفين ، إذ لو كان معتبراً لوجب أن يأمره بغسل رجله اليمنى أوّلًا ثمّ غسل رجله اليسرى وجميع طرفه الأيسر ثانياً تحصيلًا للترتيب المعتبر بين الجانبين . وممّا يدلَّنا على ما ادعيناه ولعله أظهر ما في الباب من الروايات ما رواه الصدوق في الموثق عن عمار بن موسى الساباطي « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها كم يجزئها من الماء ؟ قال : مثل الذي يشرب شعرها وهو ثلاث حفنات على رأسها وحفنتان على اليمين وحفنتان على اليسار ثمّ تمرّ يدها على جسدها كلِّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 257 / أبواب الجنابة ب 38 ح 6 . الفقيه 1 : 55 / 208 .وهي صريحة في المدعى ، فان قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ تمرّ يدها » تدلّ على تراخي إمرار اليد عن صبّ الحفنتين على اليمين واليسار ، ولا وجه للإمرار بعد ذلك إلَّا عدم وصول الحفنتين في كل من الطرفين إلى جميع البدن ، وإلَّا الإمرار مما لا وجه له ، ولم تدلّ الموثقة على أنها تمر بيدها على الجانب الأيمن أوّلًا ثمّ تصب الحفنتين على الأيسر وتمرّ يدها عليه ، بل هي مطلقة
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378 | الشيخ ميرزا علي الغروي