والظَّاهر أنّ صاحب سلس الرِّيح أيضاً كذلك ( 1 ) .
شرح
الثاني : أن تجب عليهما الصلاة من غير وضوء لتعذره .
الثالث : أن يجب عليهما الوضوء لكل صلاة ، وهو الذي احتاط به الماتن في المسألة .
الرابع : ما بنى عليه الماتن من وجوب الوضوء عليهما مرّة واحدة لجميع صلواتهما وأنه لا ينتقض إلَّا بالحدث الاختياري .
أما الوجه الأوّل فهو باطل يقيناً ، للقطع بعدم سقوط الصلاة عن المسلوس والمبطون طيلة حياتهما . وكذلك الوجه الثاني ، إذ لا صلاة إلَّا بطهور فكيف تجب الصلاة من دون وضوء ؟ على أن لازمه جواز إحداث المسلوس والمبطون في الصلاة متعمداً ولو بالبول ونحوه وهو مقطوع الخلاف .
أما الوجه الثالث فهو أيضاً باطل لعدم الدليل على وجوب الوضوء لكل صلاة لأن الدليل عليه منحصر بموثقة ابن بكير ورواية محمّد بن مسلم المتقدّمتين ( 1 )( 1 ) في ص 217 .الآمرتين بالوضوء والبناء على صلاته ، وهي غير شاملة للمقام ، لأن الظاهر من الوضوء في قوله ( عليه السلام ) : « يتوضأ » هو الوضوء الصحيح ، وهو الذي يجب إتيانه قبل الصلاة دون الوضوء الباطل ، لأنه لم يقل : ويبني على وضوئه ، بل قال : « ويبني على صلاته » والمكلَّف في هذه الصورة غير متمكن من الوضوء الصحيح لأنه محدث على وجه الدوام ، فإذا بطلت الوجوه بأجمعها يتعيّن الوجه الرابع وهو الذي بنى عليه الماتن ( قدس سره ) .
حكم سلس الرِّيح
( 1 ) والأمر كما أفاده ، وذلك لعدم اختصاص الأخبار الواردة في السلس والبطن بموردها ، لاشتمال بعضها على التعليل كما في صحيحة منصور بن حازم « إذا لم يقدر