تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
[ 626 ] مسألة 32 : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أوّل الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره ومع عدم اليأس الأحوط التأخير ( * ) ( 1 ) .
شرح
ادعاه بعضهم على عدم وجوب إعادة الصلاة المأتي بها مع الوضوء جبيرة . إلَّا أنه إجماع منقول لا يعتمد عليه فلا بدّ من الإعادة في الوقت احتياطاً ، نظراً إلى دعوى الإجماع على عدم الإعادة . هذا كلَّه إذا كان مأموراً بالوضوء مع الجبيرة . وأما إذا أتى به في موارد الجمع للعلم الإجمالي بوجوب الوضوء جبيرة أو التيمم فأتى بهما عملًا بعلمه الإجمالي ثمّ ارتفع عذره في أثناء الوقت فتجب عليه الإعادة يقيناً ، كما لا يجوز له أن يأتي به الصلوات الآتية بوجه لعدم علمه بطهارته ، لاحتمال أن يكون مأموراً بالتيمم وهو ينتقض بوجدان الماء والتمكَّن من استعماله فلا بدّ من تحصيل الطَّهارة للصلوات الآتية وفريضة الوقت . ( 1 ) لا وجه لهذا الاحتياط وذلك لتمكن المكلَّف من البدار باستصحاب بقاء عذره إلى آخر الوقت ، فإن اعتباره غير مختص بالأُمور المتقدّمة ، بل كما يعتبر فيها يعتبر في الأُمور الاستقبالية أيضاً على ما قدمناه في محلِّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 89 .، وحيث إنه ذو عذر أوّل الزوال فيستصحب بقاءه إلى آخره فبذلك يكون كالمتيقن في نظر الشارع ببقاء عذره إلى آخر الوقت فيسوغ له البدار ، فإذا انكشف عدم بقاء عذره إلى آخر الوقت بعد ذلك تجب إعادته ، وهو مطلب آخر غير راجع إلى صحّة الوضوء مع البدار ، بل الأمر كذلك فيما إذا بادر إليه لاعتقاد بقاء عذره ويأسه عن البرء إلى آخر الوقت ، فإن مع ارتفاع عذره قبل خروج وقت الصلاة ينكشف أن اعتقاده كان مجرد خيال غير مطابق للواقع فتجب عليه الإعادة لا محالة .
هامش
( * ) والأظهر جواز البدار لكنه يعيد الصلاة إذا زال العذر في الوقت ، بل الأظهر وجوب الإعادة مع الزوال ولو كان البدار من جهة اليأس .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206 | الشيخ ميرزا علي الغروي