[ 625 ] مسألة 31 : إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصّلاة ( * ) ( 1 ) التي صلَّاها مع وضوء الجبيرة وإن كان في الوقت بلا إشكال ، بل الأقوى جواز
شرح
التخلَّف على الأغلب ، وإن كان قد يرجع إلى أمر آخر على ما ذكرناه في بحث الخيار .
ومعناه أن التزامه بالبيع مشروط بوجود شرطه وربّما يصرح بذلك لدى العرف ، فتراه يقول إني أشتري هذا وإذا ظهر كذا فلا ألتزم بالمعاملة . فالشرط في الأعيان الشخصيّة مرجعه إلى جعل الخيار ولا يرجع إلى تعليق المعاملة ليوجب البطلان . ولا أنه لتضيق دائرة المبيع ، لأنه عين شخصيّة والجزئي متضيّق في نفسه ولا معنى لتضييقه فإذا ظهر أن العبد المبيع ليس بكاتب فيثبت للمشتري خيار تخلف الشرط .
وأمّا الشرط الراجع إلى الكلَّي في الذمم فهو راجع إلى تضييق دائرة المبيع ولا يرجع إلى تعليق العقد ولا إلى جعل الخيار ، فإذا كان ما يدفعه البائع إلى المشتري حنطة مزرعة أُخرى أو صلَّى المؤجر في غير المكان أو الزمان المشروط في ضمن المعاملة فليس للمشتري أن يفسخ المعاملة بالخيار ، بل له رده إلى البائع ومطالبته بالمبيع الذي هو الحصّة الخاصّة من الحنطة أو الصلاة ونحوهما .
فبهذا يظهر أنه إذا آجر نفسه للقضاء بشرط المباشرة ثمّ عجز عن المباشرة فقد عجز عن تسليم متعلق الإجارة إلى مستحقّه ، ومع عدم القدرة على ردِّه تبطل الإجارة لا محالة لا أن له الخيار ، لأن مرجع الشرط في الكلي في الذمم إلى تضييق دائرة المبيع أو المنفعة المستأجر عليها لا إلى جعل الخيار لنفسه . نعم لو آجر نفسه على أن يأتي بوضوء تام في الخارج بشرط المباشرة ثمّ عجز عن قيد المباشرة يثبت للمستأجر الخيار على ما بيّناه آنفاً . ثمّ لا يخفى أن هذا كله مبني على القول ببطلان إجارة العاجز عن الوضوء التام وقد عرفت أن الحق صحّته .
وضوء الجبيرة مجزئ عن الواقع
( 1 ) أما إذا ارتفع عذره بعد خروج وقت الفريضة فلا ينبغي الإشكال في عدم
هامش
( * ) فيه إشكال ، بل الأظهر وجوب الإعادة في الوقت .