تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
( عليه السلام ) الآمرة بمسح الخرقة الموضوعة على القرحة إذا كان يؤذيه الماء أي يضرّه ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 463 / أبواب الوضوء ب 39 ح 2 .. وثانيها : تضرّره بتطهيره ومقدّمات غسله وإن لم يتضرر بمجرد وصول الماء إليه وبنفس غسله ، لأن تطهيره يتوقف على صب الماء الكثير لإزالة الدماء وغيرها من النجاسات الموجودة فيه وهو يستلزم نفوذ الماء فيه فيتضرّر به ، وهذا بخلاف مجرّد غسله حيث لا يتضرّر به لقلَّة الماء وسرعة مروره عليه . وفي هذه الصورة أيضاً لا بدّ من مسح الجبيرة لأن القروح والجروح بحسب الغالب متنجسة بالدم ، وإزالته تستلزم الضرر وإن لم يكن مجرّد وصول الماء إليه موجباً للضرر ، ولا يوجد جرح من غير الدم إلَّا قليلًا هذا . على أنه مورد صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج حيث قال : « ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 463 / أبواب الوضوء ب 39 ح 1 .لأنه في مفروض المسألة لا يستطيع من غسل الجراحة ، فإن مقدماته وهي إزالة نجاستها ضررية وهي عبث ولعب بالجراحة . وثالثها : نجاسة المحل من غير أن يكون غسل الجرح ولا مقدّمته وهو تطهير أطرافه ونفسه ضرريّاً في حقه . وهذا يتصور بوجوه ، فقد يستند ذلك إلى ضيق الوقت بحيث لا يسع لتطهيره وغسله للوضوء . وأُخرى يستند إلى قلَّة الماء وإن كان الوقت متسعاً إلَّا أن الماء لا يسع لتطهيره ثمّ التوضؤ به ، لأنه لو طهره لم يبق له ماء للوضوء . وثالثة يستند إلى عدم القدرة على حل الجبيرة أو غيرها مما يمنع عن وصول الماء إلى تحته وإن كان لا يضره الماء على تقدير وصوله إليه كما في الكسير ، حيث لا يتمكن من حل جبيرته ونزعها حتى يصل الماء تحتها ، فهل يجب عليه أن يمسح الجبيرة في هذه الصورة أيضاً أو ينتقل أمره إلى التيمم ؟ قد يقال بمسح الجبيرة حينئذ كما عن جماعة ومنهم الماتن ( قدس سره ) إلَّا أنه مما