تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بلا مشقّة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه ( * ) في الماء حتى يصل إليه بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك ، وإن لم يمكن إما لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ( * * )
شرح
ولا يتحقق المسح بوصول الماء إلى البشرة . وأما إذا كانت الجبيرة في مواضع الغسل وفرضنا تحققه برمس موضع الجبيرة في الماء بأن تحقق به مفهوم الغسل أعني جريان الماء على البشرة ولو بأدنى مرتبة منه ، فظاهر جماعة ومنهم الماتن ( قدس سره ) كفايته ووجوبه . والتحقيق : أن غسل الموضع إذا كان ممكناً مع التحفظ على الترتيب المعتبر في الوضوء أعني غسل العضو من الأعلى إلى الأسفل كما إذا كان متمكناً من رفع الجبيرة ، فلا إشكال في تعينه ولزوم رفعها مقدّمة لتحقق الغسل المعتبر في الوضوء وكما إذا لم يكن عليه جبيرة أصلًا فإنّ الغسل وإيصال الماء إلى البشرة مترتباً معتبر في الوضوء ، كان على الموضع جبيرة أم لم يكن ، فعلى تقدير وجودها يتعيّن رفعها مقدّمة . وأمّا إذا لم يمكن غسله مع الترتيب ففي كفاية وضع الموضع على الماء ووصول الماء إلى البشرة ولو مع تحقق مفهوم الغسل إشكال ، لعدم حصول الترتيب المعتبر معه . وأمّا ما قد يتوهّم في المقام من الاستدلال على كفاية وضع المحل في الماء وإن فاته الترتيب المعتبر في الوضوء بموثقة عمار أو إسحاق بن عمار ، حيث أسندها إلى كل منهما في الوسائل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلَّه لحال الجبر إذا جُبّر كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده
هامش
( * ) الاكتفاء به مع عدم حصول الترتيب محل إشكال ، بل الأظهر رعاية الترتيب حينئذ .
( * * ) الظاهر أنه لا يجري حكم الجبيرة عند عدم إمكان تطهير المحل النجس بلا ضرر في الغسل بل يتعين فيه التيمم .