تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
بصحّته ، والأخبار الواردة في اعتبارها مطبقة الانطباق على المقام ، لما عرفته من أن المراد بالتجاوز والمضي والفراغ وغيرها من العناوين الواردة في الروايات إنما هو التجاوز والمضي والفراغ عن ذات العمل لا عن العمل الصحيح ، وحيث إنه لا يتمكن من تداركه فيصدق أنه في حالة أخرى غير حالة الوضوء وأنه شك بعد ما يتوضأ وأنه شك بعد التجاوز عن المركَّب وهكذا ، وهو المورد المتيقن من موارد قاعدة الفراغ لأنه يشكّ في صحّة ما مضى من عمله لفرض عدم إمكان تدارك الجزء المشكوك فيه لفوات الموالاة . وهذا من غير فرق بين أن يشك في شيء من الأجزاء السابقة على الجزء الأخير وبين أن يشك في إتيانه بالعمل الصحيح من جهة الشك في جزئه الأخير ، لأن المدار إنما هو على صدق الفراغ وقد عرفت تحققه بعد عدم إمكان التدارك بفوات الموالاة ، وإن ذكر في المتن أنه إذا شك في الجزء الأخير وفاتت الموالاة استأنف العمل ، وذكرنا في التعليقة أن عدم وجوب الاستئناف غير بعيد ، إلَّا أنه إنما هو بلحاظ المتن ، وأما الظاهر المستفاد من أخبار القاعدة فهو جريانها في المقام كما مر . الصورة الثانية : ما إذا شك بعد العمل في شيء من أجزائه غير الجزء الأخير مع عدم فوات الموالاة وإمكان التدارك ، فالمعروف المشهور بين أصحابنا جريان القاعدة في هذه الصورة أيضاً . والظاهر أنه هو الصحيح ، وذلك لمعتبرة بكير بن أعين الدالَّة على عدم اعتبار شكَّه فيما إذا شك بعد ما يتوضأ ، لأنه حينما يتوضأ أذكر منه حينما يشك ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .حيث إن « يتوضّأ » فعل مضارع ، وظاهر المضارع هو الاشتغال والتلبس بالفعل ما دام لم يدخل عليه « سين » أو « سوف » وعليه فظاهر المعتبرة أنه إذا شك بعد ما يتوضّأ أي
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 118 | الشيخ ميرزا علي الغروي