تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
تجزه » فمع التجاوز عنه لا يعتني بالشك لا قبل التجاوز عن المركب ، إلَّا أنا خرجنا عنه في مورد واحد وهو باب الصلاة لما ورد فيها من أنه لا يعتني بالشك في التكبيرة أو القراءة بعد ما دخل في الركوع ، ولا فيه بعد ما دخل في السجود وهكذا ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 .فإطلاق الموثقة متبع في غير باب الصلاة . وأمّا إذا عمّمنا القاعدة لجميع المركبات صلاة كانت أو غيرها لمثل قوله ( عليه السلام ) في بعض رواياتها : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ( 2 )( 2 ) الواردة في صحيحة زرارة قال في ذيلها : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 .وكل شيء ممّا قد مضى وشككت فيه فأمضه كما هو ( 3 )( 3 ) وهي موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 3 . ونحوها صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، إلى أن قال : كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » . الوسائل 6 : 317 / أبواب الركوع ب 13 ح 4 .فيشكل الأمر في إطلاق ذيل الموثقة وأنه ما معنى لقوله ( عليه السلام ) : وإنما الشك في شيء لم تجزه . مع الالتزام بجريان قاعدة التجاوز في جميع الموارد عند الشك في جزء بعد الدخول في جزء آخر ، لأنه لا مورد له حينئذ إلَّا الوضوء فلا معنى لإطلاق الذيل بلحاظ مورد واحد وهو الوضوء ، وأما في غيره فتتعارض الموثقة مع ما دل على جريان القاعدة في غير الوضوء . فهذه قرينة على رجوع الضمير في قوله : « دخلت في غيره » إلى الشيء لا إلى الوضوء ، ومقتضاه جريان القاعدة في الوضوء أيضاً ، فإن المراد بالشيء هو الجزء ويصح إطلاق الذيل إلَّا أن الموثقة حينئذ معارضة مع صحيحة زرارة المتقدّمة ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل الصحيحة على الاستحباب ، إلَّا أنا ارتكبنا خلاف القاعدة بحمل الصحيحة على الوجوب بقرينة الإجماع .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115 | الشيخ ميرزا علي الغروي