تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
[ 582 ] مسألة 43 : إذا كان متوضئاً وحدث منه بعده صلاة وحدث ولا يعلم أيهما المقدّم وأن المقدّم هي الصلاة حتى تكون صحيحة أو الحدث حتى تكون باطلة ، الأقوى صحّة الصلاة لقاعدة الفراغ ، خصوصاً إذا كان تأريخ ( * ) الصلاة معلوماً لجريان استصحاب بقاء الطَّهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة ( 1 ) .
شرح
الصلاتين وإعادتهما استحباباً أو لزوماً ، إلَّا بناء على جريان الاستصحاب في الصلاة الأُولى ، فإن الإعادة تختص حينئذ بالثانية أيضاً لزوماً أو استحباباً . فالمتحصل أن قياس أحد العلمين الإجماليين بالآخر مما لا وجه له . المتوضئ إذا صلَّى وصدر منه حدث وتردّد في المتقدِّم منهما ( 1 ) لا وجه لما صنعه ( قدس سره ) من الجمع في المسألة بين قاعدة الفراغ واستصحاب بقاء الطَّهارة إلى زمان الصلاة ، لأن القاعدة حاكمة على الاستصحاب كما لا يخفى . ثمّ إن تفصيل الكلام في هذه المسألة أن مقتضى قاعدة الفراغ هو الحكم بصحّة الصلاة مطلقاً ، سواء علم تأريخ الصلاة وجهل تأريخ الحدث والطَّهارة ، أم انعكس وعلم تأريخهما دون تأريخ الصلاة ، أم جهل تأريخ كل من الطَّهارة والحدث والصلاة إلَّا أنها تختص بما إذا احتمل من نفسه إحراز شرط الصلاة قبل الدخول فيها ، دون ما إذا علم أنه كان غافلًا عن طهارته التي هي شرط الصلاة أو قد صلَّاها مع التردّد في طهارته ، وذلك لما أشرنا إليه غير مرّة من أنه يعتبر في جريان القاعدة أن يكون المكلَّف أذكر حال العمل وأن لا تكون صورة العمل محفوظة عنده حين شكَّه ، فإذا احتمل من نفسه إحراز الطَّهارة قبل الصلاة فقد عرفت أنها مورد لقاعدة الفراغ في جميع الصور الثلاث ، وأمّا إذا علم بغفلته عن الشرط وكانت صورة العمل محفوظة
هامش
( * ) لا خصوصية لذلك .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103 | الشيخ ميرزا علي الغروي