تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ 580 ] مسألة 41 : إذا توضأ وضوءين وصلَّى بعد كل واحد صلاة ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلاة الآتية وإعادة الصلاتين ( * ) السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد ( 1 )
شرح
العلم بحدوث الطَّهارة والحدث والشك في المتقدّم والمتأخّر منهما ، وقد عرفت أن استصحاب الطَّهارة غير جار حينئذ ، ولا يمكن الرجوع إلى البراءة ، لأن المورد من موارد الاشتغال فيحكم بوجوب الوضوء عليه لأجل الصلوات الآتية . وهل يمكن التمسّك بقاعدة الفراغ بالنسبة إلى ما أتى به من الصلاة ؟ الظاهر ذلك وذلك لأنه يحتمل أن يكون حال صلاته قد أحرز طهارته وأنها بعد الحدث فصلَّى مع الطَّهارة وإنما حصل له التردد في التقدّم والتأخّر بعد الصلاة ، ومع احتمال التفاته إلى وجدان الشرط حال الصلاة يحكم بصحّتها بمقتضى القاعدة ، كما هو الحال فيما إذا شك في أصل وضوئه بعد الصلاة ، لأنه إذا احتمل التفاته إلى شرائطها قبل الصلاة وإحرازها حينئذ يحكم بصحّة صلاته بقاعدة الفراغ . ( 1 ) نظراً إلى أن قاعدة الفراغ في كل من الصلاتين معارضة بجريانها في الآخر فيتساقطان ، ولا يمكن الرجوع إلى البراءة لأن المورد مورد للاشتغال هذا . وهل يمكن التفصيل في هذه المسألة بالحكم بصحّة الصلاة الأُولى دون الثانية ؟ التحقيق يقتضي ذلك ، وهذا لأن قاعدة الفراغ في كل من الطرفين وإن كانت معارضة بجريانها في الآخر كما عرفت ، إلَّا أنه لا مانع من الرجوع إلى استصحاب بقاء الطَّهارة الأولى إلى زمان الصلاة الأُولى بوجه ، ووجهه أن تأريخ الصلاة الأُولى معلوم وهو ما بين الوضوءين ، والمفروض أنا نقطع بتحقق الطَّهارة بالوضوء الأوّل للعلم بوقوعه صحيحاً وإنما نشك في استمرار تلك الطَّهارة إلى زمان الصلاة الأُولى أو
هامش
( * ) بل تجب إعادة الثانية فقط ، لأن استصحاب الطَّهارة في الأُولى بلا معارض بخلاف الثانية فإنها مسبوقة بالحالتين ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92 | الشيخ ميرزا علي الغروي