تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
في الأخبار البيانية إنما هو من جهة الجري على المتعارف العادي في مقام التعليم لا من جهة اعتبار التوالي في الوضوء . الرابع : الإجماع ، حيث ادعوا الإجماع على هذا التفصيل وأن التوالي يعتبر بالإضافة إلى المتعمد المختار ، وأما الناسي والمضطر فيعتبر في صحة وضوئه عدم جفاف الأعضاء المتقدمة على العضو الذي يريد الاشتغال به . وفيه : أن الإجماع المنقول لو قلنا باعتباره في غير المقام مع أنّا لا نقول باعتباره أصلًا لا يمكننا الاعتماد عليه في خصوص المسألة ، وذلك لتصريحهم بندرة القول باعتبار الموالاة العرفية في حق العامد وأن القائل باشتراطها غير معروف ، ومعه كيف يكون اعتبارها الشرطي مجمعاً عليه بين الأصحاب ، وإنما القائل باعتبارها يرى الموالاة واجبة بالوجوب النفسي وأن الإخلال بها يوجب الإثم والعصيان ، لا أنه يسبب البطلان وهذا أي الوجوب النفسي أمر آخر وإن نسب إلى المشهور . وكيف كان فلم يثبت اعتبار الموالاة العرفية شرطاً في الوضوء . فالصحيح ما ذكرناه من عدم اعتبار الموالاة العرفية في الوضوء من دون فرق في ذلك بين المتعمد والناسي . ما نسب إلى المشهور في المسألة : بقي الكلام فيما نسبوه إلى المشهور بين الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) من أن الموالاة معتبرة في الوضوء بالوجوب النفسي ، وأن الإخلال بها يوجب الإثم والعصيان دون بطلان الوضوء . فقد يستدل على ذلك بقاعدة الاشتغال لاحتمال اعتبارها في الوضوء ، وبما أن المورد من موارد الشك في المحصل فلا مناص من الاحتياط . وفيه : أنّا إن اعتمدنا على قاعدة الاشتغال عند الشك في اشتراط صحّة الوضوء بالموالاة ، فلا نعتمد عليها في الشك في وجوبها النفسي أبداً ، وذلك لإطباق المحدثين
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 398 | الشيخ ميرزا علي الغروي