تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الثامن : أن يكون الوقت واسعاً للوضوء والصلاة ، بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها ( * ) خارج الوقت وإلَّا وجب التيمم ، إلَّا أن يكون التيمّم أيضاً كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر إذ حينئذٍ يتعيّن الوضوء ( 1 ) .
شرح
وأما ما ربما يتوهم من تصحيح ذلك بالملاك ، فيندفع بما ذكرناه غير مرة من أن دعوى وجود الملاك تخرص على الغيب ، إذ لا علم لنا بالملاك بعد سقوط الأمر والتكليف ، وأنه على تقدير القول به فهو ملاك مندك في جنب الملاك الآخر أعنى ملاك الحرمة ، لأن المفروض حرمته والملاك المندك مما لا يترتب عليه أيّ أثر . اشتراط السعة في الوقت : ( 1 ) من المحتمل القوي أن يكون قوله : « ولو ركعة » من باب المثال ، لوضوح أنها مما لا خصوصية له ، بل لا يجوز إيقاع نصف جزء من أجزاء الصلاة أيضاً في خارج الوقت ، لأن مقتضى الأخبار الواردة في الوقت وجوب إيقاع الصلاة بأجمعها فيما بين المبدأ والمنتهى ، فلا يجوز إيقاعها خارج الوقت ولو بجزء منها أو نصف جزء ، فإذا فرضنا أن التوضؤ يستلزم إيقاع شيء من الصلاة في خارج الوقت دون التيمم فلا محالة ينتقل فرضه إلى التيمم ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون التيمم أيضاً كالوضوء من هذه الجهة فإن فرضه وقتئذٍ هو الوضوء أيضاً . ثم إن الكلام في هذه المسألة يقع من جهتين : إحداهما : هل أن ضيق الوقت من مسوّغات التيمم في الشريعة المقدسة أو أن التيمم لا يسوغه ذلك ؟ حيث لم يرد نص على مسوغية ضيق الوقت للتيمم ، بل قد حكي عن الشيخ حسين آل عصفور عدم مسوغيته له لعدم دلالة الدليل عليه ، وأن
هامش
( * ) بل ولو بأقلّ من ركعة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357 | الشيخ ميرزا علي الغروي