الشرط الخامس : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة ( 1 ) وإلَّا بطل سواء اغترف منه أو إدارة على أعضائه وسواء انحصر فيه أم لا ( * )
ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر ويتوضّأ به ، وإن لم يمكن التفريغ إلَّا بالتوضّؤ يجوز ذلك ( * * ) حيث إن التفريغ واجب . ولو توضّأ منه جهلًا أو نسياناً أو غفلة صحّ كما في الآنية الغصبية والمشكوك كونه منهما يجوز التوضّؤ منه كما يجوز سائر استعمالاته ( 2 ) .
شرح
ففي الصورة الأولى لا يجوز التوضؤ من الماء الممتزج لاشتماله على ماء الغير والوضوء بماء الغير غير صحيح ، وأما في الصورة الثانية فلا مانع من التوضؤ من الماء الممتزج من جهة أن الماء الواقع فيه غير موجود وقتئذٍ ، فإنه يعد تالفاً لدى العرف وينتقل الأمر معه إلى البدل من المثل أو القيمة من دون أن يكون لمالك الماء حق في الماء الممتزج ، وما أفاده ( قدس سره ) هو المتين .
الشرط الخامس :
( 1 ) قد أسلفنا تفصيل الكلام في هذه المسألة عند الكلام على أواني الذهب والفضة ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 4 : 302 .وإنما نتعرّض في المقام إلى ما لم نتعرّض له هناك ، وهو ما أشار إليه بقوله : وإن لم يمكن التفريغ إلَّا بالتوضؤ يجوز ذلك . . .
إذا لم يمكن التفريغ إلَّا بالتوضؤ :
( 2 ) ذكر ( قدس سره ) أن الماء إذا كان منحصراً بما في إحدى الإناءين وجب تفريغه في ظرف آخر مقدمة للوضوء الواجب ، وأما إذا لم يمكن تفريغهما إلَّا بالتوضؤ
هامش
( * ) تقدّم حكم ذلك في بحث الأواني [ في المسألة 411 ] .
( * * ) فيه إشكال بل الأظهر عدم الجواز بناءً على عدم جواز استعمالها مطلقاً وتقدّم منه ( قدس سره ) تعيّن التيمّم حينئذٍ .