[ 556 ] مسألة 17 : إذا اجتمع ماء مُباح كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك ( * ) تملَّكه كان له ( 1 ) ،
شرح
هل القصد الساذج يكفي في الحيازة :
( 1 ) هل القصد المجرد يكفي في الحكم بصيرورة المباح الأصلي ملكاً لمالك الأرض أو أنه غير كاف في صدق الحيازة والتملك ؟
فيه وجهان ، الظاهر كفاية ذلك في التملك ، وذلك لما ورد من أن من استولى على شيء فهو له ( 1 )( 1 ) الذي عثرنا عليه من ذلك هو ما ورد في ذيل ما رواه يونس بن يعقوب من قوله ( عليه السلام ) « ومن استولى على شيء منه فهو له » المرويّة في الوسائل 26 : 216 / أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 3 .حيث إن الاستيلاء بعد دخول ذلك المباح في ملكه إنما يتحقّق بمجرّد قصد التملك والحيازة ، لأنه بقصده ذلك يكون مستولياً عليه ، وهذه الرواية وما هو بمضمونها وإن كانت ضعافاً على ما نستعهده إلَّا أنه يكفينا في ذلك السيرة العقلائية ، حيث إن بناءهم على عدم مزاحمة من قصد التملك والحيازة لما دخل في ملكه من المباحات الأصلية ، فلا يرون مزاحمته بالأخذ منه بل يرونه أحق بذلك وأولى .
مثلًا إذا اجتمع ماء المطر في حوض أحد وقصد مالك الحوض تملكه له فلا يرون العقلاء أخذ ذلك الماء منه ، فليس لمن طريقه إلى بيته من ذلك المكان الذي فيه الحوض أو أن له حق المرور منها إلى داره التصرف في ذلك الماء من دون إذن مالك الحوض .
ومن هذا القبيل الصيد أو النبات الداخل على بستان أحد أو غيرها من المباحات الأصلية .
هامش
( * ) لا عبرة بالقصد المجرّد وإنّما العبرة بالاستيلاء عليه خارجاً .