[ 551 ] مسألة 12 : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحاً لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء ( * ) نه مثل الآنية إذا كان طرف منها غصباً ( 1 ) .
شرح
إذا كان بعض أطراف الحوض مغصوباً :
( 1 ) الحكم بالبطلان في مفروض المسألة يبتني على أن يعد التوضؤ من الحوض أو الإناء تصرّفاً في ذلك الآجر المغصوب أو الطرف الغصبي منه ، سواء كان على نحو الإشاعة كما في اغتصاب أحد الشريكين حصة شريكه من الحوض أو الإناء أم كان على نحو التعيين والإفراز ، لأنه إذا عد من التصرّف لدى العرف وكان الماء منحصراً بذلك الماء الموجود في الحوض أو الإناء وجب عليه التيمم لا محالة . فلا أمر في حقِّه بالوضوء ، لفرض أنه فاقد الماء فلا يقع وضوءه على وجه الصحة .
وأمّا إذا لم يعد تصرفاً عرفياً فيهما أو عدّ ولم يكن الماء منحصراً بالماء الموجود فيهما ، فالتحقيق صحة وضوئه كما أسلفناه في التوضؤ من الإناء المغصوب ( 1 )( 1 ) في ص 314 .لأنه مأمور بالوضوء وقتئذٍ والماء مباح له ، وإنما المحرم مقدمة وضوئه أعني التصرف في ذلك الحوض أو الإناء بأخذ الماء منه ، وقد تقدم غير مرة أن حرمة المقدّمة لا تسرى إلى ذي المقدّمة ، هذا .
بل ذكرنا في الكلام على أواني الفضة والذهب ( 2 )( 2 ) في شرح العروة 4 : 302 .أنه يمكن أن يحكم بصحّة الوضوء حتى في صورة انحصار الماء به ، وذلك بالترتّب ، لأنه حينئذٍ إذا أراد أن يمتثل الوظيفة المقرّرة في حقِّه شرعاً من غير عصيان يتيمم ويصلِّي . وأمّا إذا عصى وأخذ الماء من ذلك الإناء أو الحوض فهو متمكِّن من التوضؤ على وجه التدريج ، وهذا كاف في الحكم بصحّة الوضوء بالترتّب .
هامش
( * ) إذا كان أخذ الماء من الحوض تصرفاً في المغصوب حرم لكن الأظهر صحة الوضوء حينئذٍ مع الانحصار وعدمه .