شرح
اللَّهمّ إلَّا أن نقول بما احتمله شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) بل بنى عليه من أن الذكر المحرم من كلام الآدميين وهو مبطل للصلاة ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة 2 : 182 .ولكنّا أجبنا عنه في محله ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 1710 ] .بأن حرمة الذكر لا يخرج الذكر عن حقيقته ولا تبدله إلى حقيقة أُخرى ، بل هو ذكر محرم لا أنه حقيقة ثانوية أخرى ، والمبطل إنما هو كلام الآدميين دون الذكر كما لا يخفى .
وثانيتهما : ما إذا كان العمل المأتي به على خلاف التقيّة من أجزاء العبادة أو شرائطها ، كما إذا اقتضت التقيّة ترك السجدة على التربة الحسينية على مشرفها آلاف التحية والسلام ، والمكلف قد خالف التقيّة وسجد على التربة ، فحينئذٍ إن اقتصر على ذلك ولم يأت بسجدة أخرى موافقة للتقية فلا ينبغي التأمل في بطلان عبادته ، لأن السجدة على التربة لأجل كونها على خلاف التقيّة محرمة على الفرض ، والمحرم لا يعقل أن يكون مصداقاً للواجب ، وحيث إنه قد اقتصر عليها ولم يأت بسجدة أخرى موافقة للتقية فقد ترك جزءاً من صلاته ومعه تقع الصلاة فاسدة لا محالة .
وأمّا إذا لم يقتصر على ذلك العمل المحرم بل أتى به ثانياً مطابقاً للتقية فهو أيضاً على قسمين :
لأن ما أتى به من العمل المحرم في الصلاة قد تكون من الأفعال التي زيادتها مانعة عن صحّة الصلاة ، كما في زيادة السجدة على ما استفدناه من النهي عن قراءة العزائم في الصلاة ، معللًا بأن السجدة الواجبة لأجلها زيادة في المكتوبة ، فأيضاً لا بدّ من الحكم ببطلان العبادة ، لأن الصلاة وقتئذٍ وإن كانت مشتملة على جزئها وهو السجدة على غير التربة ، إلَّا أن اشتمالها على سجدة أُخرى محرمة وهي السجدة على التربة الحسينية مثلًا في حال التقيّة يوجب الحكم ببطلانها ، لأن السجدة زيادة في الفريضة كما عرفت .
وقد لا تكون من الأفعال التي تبطل الصلاة بزيادتها ، وهذا أيضاً على قسمين :