تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
قضائها ، كما أنه إذا اضطر إلى بيع ماله ببيع فاسد كما إذا باع مثلياً بما هو أزيد منه لعدم حرمة الربا عند العامة في المثليات مثلًا لم يحكم بصحة المعاملة ، أو إذا طلق زوجته عند غير عدلين تقيّة لم يحكم بصحة طلاقه لافتقاده شهادة العدلين . كل ذلك لما عرفت من أن إجزاء العمل المأتي به تقيّة على خلاف القاعدة وهو محتاج إلى دلالة الدليل ، والدليل إنما هو السيرة ولم تقم سيرة على التبعيّة للعامّة في غير العبادات . وأمّا بناء على الاعتماد على شيء من الأدلة اللفظية المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 237 .فيشكل الأمر في المسألة ، لأن مقتضى عمومها وإطلاقها عدم الفرق في الحكم بالصحة والإجزاء بين العبادات والمعاملات ، لأن مثل قوله ( عليه السلام ) « التقيّة في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلَّه الله له » ( 2 )( 2 ) الوسائل 16 : 214 / أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 2 .أعم من الحلية التكليفية والوضعية على ما أفاده شيخنا الأنصاري ، فيحكم بسقوط الجزئية والشرطية والمانعية عند التقيّة حتى في المعاملات ، ولازم ذلك عدم الفرق في الصحة والإجزاء بين العبادات والمعاملات ، ولا نعهد أحداً التزم بالإجزاء في المعاملات ، فليكن هذا أيضاً من أحد المحاذير المترتبة على الاستدلال بالأدلة اللفظية في المقام . الجهة السابعة : في اعتبار عدم المندوحة في موارد التقيّة ، وتفصيل الكلام في هذا المقام ، أن التقيّة قد تكون من العامّة وقد تكون من غيرهم . أمّا التقيّة بالمعنى الأعم أعني التقيّة من غير العامة ، كما إذا أجبره سلطان جائر على ترك واجب أو على إتيان فعل حرام فلا ينبغي الإشكال فيها في اعتبار عدم المندوحة في جواز ترك الواجب أو الإتيان بالحرام ، وذلك لاختصاص أدلة حلية المحرمات بحال الضرورة والاضطرار كما تقدم في صحيحة زرارة : « التقيّة في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلَّه الله له » ( 3 )( 3 ) 4 ) الوسائل 16 : 214 / أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 2 ، 1 .وقوله : « التقيّة في كل ضرورة . . . » ( 4 ) ولا تصدق
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 264 | الشيخ ميرزا علي الغروي