تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وعلى ذلك يندرج المقام في كبرى كلية تعرضنا لتفصيلها في بحث الأُصول ، وهي أنه إذا كان لدليل المطلق إطلاق ولم يكن لدليل التقييد ذلك ، كما إذا كان المقيد هو السيرة والإجماع ونحوهما من الأُمور اللبية التي لا إطلاق لها ، فعند الشك في سعة التقييد وضيقه لا بدّ من الأخذ بإطلاق دليل المطلق ( 1 )( 1 ) أشار إلى ذلك في موارد منها في مصباح الأُصول 2 : 463 .وبما أن الأخبار الآمرة بمسح الرأس والرجلين باليد مطلقة وغير مقيدة بأن يكون بباطن الكف ، ودليل التقييد بالباطن لبي لا إطلاق له لأنه أمر استفدناه من فعلهم ( عليهم السلام ) وهو كالسيرة والإجماع مما لا إطلاق له ، فلا مناص من الاقتصار في التقييد بالقدر المتيقن وهو صورة التمكن من المسح بباطن الكف ، وفي غير تلك الصورة يرجع إلى إطلاق الدليل الذي دلنا على لزوم كون المسح باليد كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 387 / أبواب الوضوء ب 15 ح 2 .ومقتضى إطلاقها كفاية المسح بكل من ظاهر الكف وباطنه ، لصحة إطلاق اليد عليهما حقيقة . وأمّا المسألة الثانية ، فالتحقيق فيها هو الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) وجعله صاحب المدارك أقوى حسب ما ينقل عنه ( قدس سره ) والسر في ذلك هو أنّا إنما قيدنا المطلقات الآمرة بمسح الرأس والرجلين بأن يكون المسح باليد أي بما دون الزند ، للأخبار الواردة في الوضوءات البيانية من أنه ( عليه السلام ) يمسح رأسه ورجليه بيده وذلك لوجوه ثلاثة : الأوّل : أن اليد وإن كان لها إطلاقات متعددة إلَّا أن الظاهر منها عند إطلاقها في مقابل الذراع إنما هو ما دون الزند ، وقد ذكرت كلمة اليد في الأخبار المذكورة في مقابل الذراع ( 3 )( 3 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « ثم أخذ كفاً آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الأيمن ، ثم أخذ كفاً آخر فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه » المروية في الوسائل 1 : 391 / أبواب الوضوء ب 15 ح 7 .وهو قرينة على إرادة ما دون الزند من اليد .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 187 | الشيخ ميرزا علي الغروي