تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وأمّا بحسب الكبرى ، فلأجل أن تعارف أحد الفردين وغلبته غير موجبين لانصراف المطلق إلى الفرد الغالب ، فلو كان هناك انصراف فلا إشكال في أنه انصراف بدوي يزول بأدنى تأمل والتفات ، فالمطلق يشمل الفرد المتعارف وغيره على حد سواء ، هذا . وأضف إلى ذلك صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 406 / أبواب الوضوء ب 20 ح 1 .لأنها كالصريحة في جواز المسح نكساً بلا فرق في ذلك بين مسح الرأس وغيره . ولا يمنع عن الاستدلال بهذه الصحيحة روايته الأُخرى بعين السند المذكور في الصحيحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 406 / أبواب الوضوء ب 20 ح 2 .وذلك لأن وحدة السند لا يقتضي الحكم بوحدة المروي أبداً ، لجواز أن يكون حماد قد سمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) روايتين : إحداهما عدم البأس في مسح الوضوء مطلقاً مقبلًا ومدبراً ، وثانيتهما : عدم البأس في مسح القدمين مقبلًا ومدبراً . ولا نلتزم بمفهوم اللقب ليتوهم أن الحكم بكفاية المسح مقبلًا ومدبراً في مسح القدمين دليل على عدم كفايتهما في مسح الرأس حتى يتحقق التنافي بين الروايتين وعليه فهما روايتان لا بدّ من العمل بكلتيهما في موردهما ، هذا كله بناء على أن الراوي في كلتا الروايتين هو حماد بن عثمان على ما هو الموجود في الطبعة الأخيرة من الوسائل . وأما بناء على أن الراوي في الرواية الأولى هو حماد بن عيسى كما هو الموجود في غير الطبعة الأخيرة من الوسائل ، وبه صرح المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 155 السطر 28 .بل ربما يحكى عن بعض نسخ التهذيب أيضاً ، فالأمر أسهل وأوضح لأنهما وقتئذٍ روايتان : إحداهما عن حماد بن عثمان ، وثانيتهما : عن حماد بن عيسى ، ولا نقول بمفهوم اللقب
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128 | الشيخ ميرزا علي الغروي