الظروف المغصوبة مطلقاً ( 1 ) والوضوء والغسل منها مع العلم
شرح
عبد الله ( عليه السلام ) الميتة ينتفع بها بشيء ؟ قال : لا . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 24 : 184 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 1 ، 3 : 502 / أبواب النجاسات ب 61 ح 2 .ونحوها من الأخبار ، وهي مطلقة تشمل الميتات النجسة والطاهرة . ودعوى انصرافها إلى النجسة مما لا ينبغي التفوّه به ، فعلى القول بحرمة الانتفاع بالميتة لا وجه للتفصيل بين الميتة النجسة والطاهرة . والذي يهوّن الأمر ما قدّمناه في التكلَّم على أحكام الميتة ( 2 )( 2 ) شرح العروة 2 : 473 474 .من جواز الانتفاع بها مطلقاً نجسة كانت أم طاهرة لصحيحة البزنطي قال : « سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 17 : 98 / أبواب ما يكتسب به ب 6 ح 6 ، 24 : 72 / أبواب الذبائح ب 30 ح 4 .ونحوها ، لأنها صريحة الدلالة على جواز الانتفاع بالميتة النجسة فضلًا عن الميتات الطاهرة ، ومعه لا بدّ من حمل ما دلّ على المنع عن الانتفاع بالميتة إما على حرمته فيما يشترط فيه الطهارة وإما على الكراهة جمعاً بين الأخبار .
وعلى الجملة لا يمكننا التفصيل بين الميتة النجسة والطاهرة قلنا بحرمة الانتفاع بها أم قلنا بالجواز .
( 1 ) لأن حرمة مال المسلم كحرمة دمه فلا يسوغ التصرف في ماله إلَّا بطيبة نفسه كما في موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفس منه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلي ب 3 ح 1 ، 29 : 10 / أبواب القصاص في النفس ب 1 ح 3 ..