شرح
إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) وذكر مثله ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 20 ح 6 .. وكذلك الصدوق إلَّا أنه رواها مرسلًا عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وقال : « ثم ينضح ثوبه » ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 43 ح 168 .ففي المسألة روايتان ، فانّ المرسلة ليست رواية مستقلَّة وإنما هي إشارة إلى إحدى الروايتين المتقدِّمتين .
وهذا الاستدلال أيضاً غير تام ، لأن الروايتين ضعيفتان بحسب الدلالة والسند . أمّا بحسب الدلالة فلأنّ وجوب الغسل مرة في كل يوم لا عين منه ولا أثر في الروايتين ، ومن المحتمل القريب أن تكون الروايتان ناظرتين إلى عدم وجوب الوضوء عليه ، وذلك بإبداء المانع عن العلم بخروج البول منه ، حيث إنه إنما كان يلقى الشدة من أجل رؤيته البلل بعد البلل ، فانّ قوله : « ويرى البلل بعد البلل » تفصيل للإجمال المتقدم عليه في قوله : « فيلقى من ذلك شدّة » فإذا انتضح بدنه أو ثوبه فلا يحرز أن البلل الذي يراه بول أو غيره لاحتمال أنه من النضح ، كما ورد نظيره في بعض الروايات في من بال ولم يقدر على الماء واشتد ذلك عليه فقال ( عليه السلام ) : « إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فان وجدت شيئاً فقل هذا من ذاك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 284 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 7 ..
هذا على أن المراد منهما لو كان نفي وجوب الغسل على الخصي إلَّا مرة في كلّ يوم لم يكن لذكر الوضوء فيهما وجه ، فقوله ( عليه السلام ) : « يتوضأ وينتضح » قرينتان على أنّ المراد في الروايتين عدم إيجاب الوضوء عليه ثانياً بإبداء المانع عن العلم بخروج سببه . ومع الغض عن جميع ذلك إن النضح لم يقل أحد بكونه غسلًا مطهِّراً عن البول أو غيره من النجاسات وحمله على الغسل بعيد .
وأمّا بحسب السند فلجهالة سعدان بن عبد الرحمن الواقع في طريق الكليني لعدم ذكره في الرجال ، وعدم توثيق سعدان بن مسلم وعبد الرحيم القصير الواقعين في طريق الشيخ ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 353 ح 1051 .( قدس سره ) ودعوى استفادة توثيقهما من رواية صفوان وابن أبي