تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 431 / أبواب النجاسات ب 20 ح 7 .لدلالتها على أن دم الرعاف إذا كان نقطاً وشبيهاً بدم البراغيث لم يمنع من الصلاة سواء أكانت النقط على تقدير اجتماعها بمقدار الدرهم فما زاد أم لم تكن ، ومقتضاها أن العبرة بكون الدم بمقدار درهم فما زاد مجتمعاً وأما المتفرق منه فهو ليس بمانع ولا تجب إزالته ولو كان على تقدير الاجتماع بقدر الدرهم فما زاد . والجواب عن ذلك أن الرواية غير شاملة لما إذا كانت النقط بالغة بمقدار الدرهم على تقدير الاجتماع ، وذلك لأن دم البرغوث في الثياب لا يكون على الأغلب المتعارف بمقدار الدرهم على تقدير اجتماعه ، فالمشبه به أعني دم الرعاف أيضاً لا بدّ أن يكون كذلك ، حيث دلت الصحيحة على العفو عما يشابه دم البراغيث فهي منصرفة عن صورة بلوغ دم البراغيث أو الرعاف إلى حد الدرهم ولو على تقدير الاجتماع ، هذا . ثم لو سلَّمنا عدم انصرافها وقلنا بشمولها لما إذا كانت النقط بمقدار الدرهم على تقدير الاجتماع ، فهي معارضة بحسنة محمد بن مسلم قال « قلت له : الدم يكون في الثوب عليَّ وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 431 / أبواب النجاسات ب 20 ح 6 .فان مقتضى إطلاقها وجوب الإعادة إذا كان الدم أكثر من مقدار الدرهم مجتمعاً أم متفرقاً ، والتعارض بينهما بالإطلاق ومقتضى القاعدة سقوطهما والرجوع إلى عموم الفوق وهو عموم ما دلّ على مانعية النجس في الصلاة ، إذ المقدار المتيقن الخروج منه هو الدم الأقل من الدرهم وأما الزائد على ذلك متفرقاً فهو مشكوك الخروج فتشمله العمومات كما مرّ .