تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بيعها للاستعمال المحرّم وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً كالميتة والعذرات ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إنّ مقتضى القاعدة جواز بيع النجاسات والمتنجسات وضعاً وتكليفاً على ما تقتضيه إطلاقات أدلَّة البيع وصحته ولم يثبت تقييدها بغير النجس أو المتنجس . وأما الشهرة والإجماعات المنقولة ورواية تحف العقول المستدل بها على عدم جواز بيعهما بحسب الوضع أو التكليف ، فقد ذكرنا في محلِّه أنها ضعيفة ولا مسوّغ للاعتماد عليها لعدم حجية الشهرة ولا الإجماعات المنقولة ولا رواية التحف ( 1 )( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 174 .. هذا كله بحسب القاعدة وأمّا بحسب الأخبار فلا بد من النظر إلى أن الأعيان النجسة أيّها ممنوع بيعها فنقول : دلَّت جملة من الأخبار على أن الخمر قد ألغى الشارع ماليّتها ومنع عن بيعها وشرائها ، لا بما أنها نجسة بل لأجل مبغوضيتها وفسادها ( 2 )( 2 ) الوسائل 17 : 224 / أبواب ما يكتسب به ب 55 ح 3 7 .بحيث لو أتلفها أحد لم يحكم بضمانه إلَّا إذا كانت الخمر لأهل الذمّة ، كما أنّ الأخبار وردت في النهي عن بيع الكلب بما له من الأقسام سوى الصيود ، وفي بعضها أنّ ثمنه سحت ( 3 )( 3 ) الوسائل 17 : 118 / أبواب ما يكتسب به ب 14 ح 1 8 .، وكذا ورد النهي عن بيع الخنزير والميتة في غير واحد من الأخبار ( 4 )( 4 ) الوسائل 17 : 93 / أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 5 ، 8 ، 9 .وهذه الموارد هي التي نلتزم بحرمة البيع فيها . وأمّا غيرها من الأعيان النجسة فلم يثبت المنع عن بيعها حتى العذرة ، لأنّ الأخبار الواردة في حرمة بيعها وأن ثمنها سحت ضعيفة السند ، على أنها معارضة بما دلّ على عدم البأس بثمن العذرة ( 5 )( 5 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 2 ، 3 .، وعليه فلا وجه لما صنعه الماتن ( قدس سره ) حيث عطف العذرة على الميتة . وأما بيع النجاسات أو المتنجسات بقصد استعمالها في
هامش
( * ) لا يبعد جواز بيع العذرة للانتفاع بها منفعة محلَّلة ، نعم الكلب غير الصيود وكذا الخنزير والخمر والميتة لا يجوز بيعها بحال .