الآخر نجساً ، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه . ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً ، فلو وضع التربة على محل نجس ، وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحّت صلاته ( 1 ) .
[ 243 ] مسألة 2 : تجب إزالة النجاسة عن المساجد : داخلها وسقفها وسطحها ( 2 )
شرح
( 1 ) لأنّ المستفاد من صحيحة ابن محبوب المتقدمة ليس إلَّا اعتبار طهارة المسجد وما يلاصق منه الجبهة في الجملة ، ويكفي في صدق ذلك وتحققه طهارة خصوص السطح الظاهر من المسجد ، وأما طهارة باطنه أو سطحه الآخر فلم يقم على اعتبارها دليل .
( 2 ) لا إشكال في وجوب إزالة النجاسة عن المساجد وحرمة تنجيسها لارتكازهما في أذهان المتشرعة ، حيث إن المساجد بيوت الله المعدّة لعبادته فلا تجتمع مع النجاسة ، لمكان أهميتها وعظمتها وللإجماع القطعي المنعقد في المسألة . ولا ينافي ذلك ما عن صاحب المدارك ( قدس سره ) من الميل إلى جواز تنجيسها ( 1 )( 1 ) راجع المدارك 2 : 305 ، 4 : 399 .وذلك لشذوذه وإن وافقه صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 5 : 294 .( قدس سره ) لأن موافقته لا تخرج المخالفة عن الشذوذ ولا يضر في الحكم لقطعيته . ومن العجيب ما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) حيث إنه استشهد على جواز تنجيس المساجد بموثقة ( 3 )( 3 ) كذا عبّر عنها في الحدائق [ 5 : 294 ] وغيره ولم يظهر لنا وجهه .عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الدمّل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ، قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 435 / أبواب النجاسات ب 22 ح 8 .بدعوى أن إطلاقها يشمل ما إذا كانت الصلاة في المسجد فتدل على جواز تنجيس أرض المسجد وحائطه . ويدفعه : أن الرواية إنما سيقت لبيان أن مسح المنفجر من الدمل بمثل الحائط أو الأرض ليس من الفعل الكثير القاطع للصلاة ، ولا نظر لها إلى جواز تنجيس