تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
سواء خرج حين الجماع أو بعده ( 1 ) من الرجل أو المرأة ، سواء كان من زنا أو غيره ، كوطء البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما مما حرمته ذاتية ، بل الأقوى ذلك في وطء الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعيّن أو في الظهار قبل التكفير ( 2 ) .
شرح
نجاسته . وقد بيّنا في كتاب الصلاة أن الشيخ ( قدس سره ) كثيراً ما يسند الرواية إلى أصحابنا اجتهاداً منه ( قدس سره ) في دلالة رواية وحسبان دلالتها على المدعى مع أنها محل منع أو خلاف . وبالجملة أن الأخبار المتقدمة التي استدل بها على النجاسة في المقام ضعيفة وغير قابلة للاعتماد عليها في الاستدلال . ثم إنه لو قلنا بانجبار ضعفها من جهة شهرة الفتوى بمضامينها عند القدماء فغاية ما يستفاد منها عدم جواز الصلاة فيما أصابه عرق الجنب من الحرام ، وقد عرفت أنه غير ملازم للحكم بنجاسته لاحتمال كونه مانعاً مستقلا عن الصلاة كما هو الحال في أجزاء ما لا يؤكل لحمه . ( 1 ) لأن الجنابة إنما تتحقق بالتقاء الختانين وحيث إنها من الحرام فيصدق أنه جنب من الحرام ، فإذا بنينا على نجاسة عرقه بمقتضى الأخبار المتقدمة فلا مناص من الحكم بنجاسته حين التقائهما وبعده بلا فرق في ذلك بين خروج المني وعدمه ، لأن النجاسة مترتِّبة على عنوان الجنابة وهي غير متوقِّفة على الإنزال في الجماع . وأما العرق قبل الجماع والالتقاء فلا إشكال في طهارته لعدم تحقّق موضوع النجاسة وهو الجنابة من الحرام فعدم نجاسته سالبة بانتفاء موضوعها ، فما في بعض الكلمات من أن العرق قبل الجماع محكوم بطهارته لخروجه عن الإطلاق من سهو القلم حيث لا موضوع حتى يخرج عن الإطلاق . ( 2 ) تبتني هذه المسألة على أن المراد بالحلال والحرام في روايتي علي بن مهزيار وإدريس بن داود المتقدمتين هل هو الحلية والحرمة الفعليتين سواء كانتا ذاتيتين أم عرضيتين ، مثلًا إذا أُكره أحد على الزنا أو اضطر إليه فكان حلالًا فعلياً في حقه لم يحكم بنجاسة عرقه وإن كان محرّماً ذاتياً في نفسه ، كما أنه إذا جامع زوجته وهي حائض أو في يوم الصوم الواجب المعيّن بحيث كان الوطء محرّماً فعلياً في حقِّه حكم