تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
بالعمومات الواردة في حلية كل حيوان وقعت عليه التذكية إلَّا ما خرج بالدليل كما دلّ على حلية ما يتصيد من الحيوانات البرية والبحرية ( 1 )( 1 ) كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من جرح صيداً بسلاح وذكر اسم اللَّه عليه ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع وقد علم أن سلاحه هو الذي قتله فليأكل منه إن شاء » الحديث . وما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كل من الصيد ما قتل السيف والرمح والسهم » الحديث . المرويتين في الوسائل 23 : 362 / أبواب الصيد ب 16 ح 1 ، 2 . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال « سألته عن صيد الحيتان وإن لم يسم عليه قال : لا بأس به » المروية في الوسائل 23 : 385 / أبواب الصيد ب 33 ح 1 .وكقوله تعالى : * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . . ) * ( 2 )( 2 ) الأنعام 6 : 145 .فإن مقتضاهما حلية جميع الحيوانات بالتذكية إلَّا ما خرج بالدليل ، وبما أن الشبهة حكمية فلا بدّ فيها من التمسك بالعام ما لم يقم دليل على خلافه . وعليه فالأصل العملي واللفظي يقتضيان حلية الحيوان المشكوك فيه عند العلم بقابليته للتذكية ، وهذا من غير فرق بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية . نعم ، تمتاز الثانية من الأولى في أن التمسك بالعمومات فيها إنما هو ببركة الاستصحاب الجاري في العدم الأزلي ، لأن أصالة العدم الأزلي تقتضي عدم كونه من الحيوانات الخارجة عن تحتها كالكلب والخنزير وأشباههما . الشك في الحلية مع عدم العلم بالقابلية وأمّا إذا شككنا في حرمته وحليته مع الشك في قابليته للتذكية كما في المسوخ فهل تجري حينئذٍ أصالة عدم التذكية ؟ التحقيق عدم جريانها من دون فرق في ذلك بين كون الشبهة حكمية وكونها موضوعية ، وذلك لأن التذكية إن قلنا بكونها عبارة عن الأفعال الخارجية الصادرة من الذابح من فري الأوداج الأربعة بالحديد كما هو المستفاد من قوله ( عليه السلام ) « بلى » في رواية علي بن أبي حمزة قال « سألت أبا عبد الله وأبا الحسن ( عليهما السلام )