تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
[ 160 ] مسألة 12 : إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية ، لا يحكم عليه بالضمان إلَّا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب ( 1 ) .
شرح
لقاعدة الفراغ كغيره من مواردها ، اللَّهم إلَّا أن يعلم بغفلته عن نجاسة أحدهما المعيّن حال العمل .

استعمال أحد المشتبهين بالغصبية

( 1 ) وذلك لأن العلم الإجمالي إنما يكون منجزاً فيما إذا تعلق بحكم فعلي على كل تقدير أو بغيره مما هو تمام الموضوع للحكم الفعلي . وأمّا إذا لم يكن المعلوم بالإجمال حكماً فعلياً ولا تمام الموضوع للحكم الفعلي فلا يترتب عليه التنجز بوجه ، وهذا كما إذا علم أن أحد الميتين ميت آدمي ، فإن الميت الآدمي وإن كان تمام الموضوع لوجوب الدفن والكفن إلَّا أنه ليس بتمام الموضوع لوجوب غسل مس الميت ، لأن موضوعه هو مس الميت الإنساني ، ومن الظاهر أنه إذا مس أحد الميتين لا يحرز بذلك أنه مس بدن الميت الآدمي ، لاحتمال أن يكون الميت ميتاً غير آدمي . فالعلم الإجمالي المذكور لا يترتّب عليه أثر بالإضافة إلى وجوب غسل مس الميت . ولهذه الكبرى أمثلة كثيرة ومنها ما مثل به في المتن ، لأن العلم بغصبية أحد الماءين مثلًا وإن كان يترتب عليه التنجيز بالإضافة إلى حرمة التصرف في المشتبهين ، لأن الغصب بما هو تمام الموضوع للحكم بحرمة التصرفات إلَّا أنه لا يترتب عليه أثر بالإضافة إلى الضمان ، لأن موضوع الحكم بالضمان مركب من أمرين : مال الغير وإتلافه أو الاستيلاء عليه ، وإتلاف أحد المشتبهين في المثال لا يوجب العلم بتحقق كلا جزئي الموضوع للحكم بالضمان ، لاحتمال أنه إتلاف لملك نفسه فلا يحرز به الاستيلاء على مال الغير ، وحيث إن الضمان مشكوك الحدوث فالأصل يقتضي عدمه . ثم إن وجوب الموافقة القطعية في موارد العلم الإجمالي غير مستند إلى نفسه كما ذكرناه غير مرة ، وإنما يستند إلى تساقط الأُصول في أطرافه ، وهذا إنما يتحقق فيما إذا