تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

[ 158 ] مسألة 10 : في الماءين المشتبهين إذا توضأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ثم توضأ به أو اغتسل صحّ وضوءه أو غسله على الأقوى ( * ) ، لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار الأحوط ضم التيمم أيضاً ( 1 ) . [ 159 ] مسألة 11 : إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل ، وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجساً ولا يدري أنه هو الذي توضأ به أو غيره ، ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال ، إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل إشكال ( * * ) ( 2 )

شرح
( 1 ) قدمنا وجه ذلك في المسألة المتقدمة . العلم بالنجاسة إجمالًا بعد العمل ( 2 ) الإشكال في جريان قاعدة الفراغ في وضوئه وغسله يبتني على اعتبار الالتفات حال العمل في جريانها ، وحيث إن مفروض المسألة عدم التفات المكلف إلى نجاسة أحد الماءين حال العمل فلا تجري فيها قاعدة الفراغ . وأمّا إذا لم نعتبر الالتفات في جريانها فلا إشكال في صحة وضوئه وغسله بمقتضى تلك القاعدة ، ولتحقيق الحال في اعتبار الالتفات وعدمه في جريان القاعدة محل آخر يطول بذكره الكلام ، إلَّا أنه لا بأس بالإشارة إلى القول المختار على وجه الاختصار فنقول : الصحيح عدم جريان القاعدة في غير ما إذا كان العامل ملتفتاً حال عمله ، لأن منصرف الإطلاقات الواردة في جريانها أن تلك القاعدة أمر ارتكازي طبعي وليست قاعدة تعبدية محضة ، لأن كل من عمل عملًا ثم التفت إليه بعد إتيانه ولو بعد مدة
هامش
( * ) نعم الأمر كذلك إلَّا أنه لا تصح الصلاة عندئذٍ للعلم الإجمالي بنجاسة بدنه بملاقاة الماء الأول أو الثاني وإن كان الثاني كراً على ما بيّناه في محله ، وحينئذٍ فلا بدّ من غسل تمام المحتملات حتى يحكم بصحة الصلاة ، وبذلك يظهر الحال في صورة الانحصار .
( * * ) والأظهر بطلان الوضوء فيما إذا كان الطرف الآخر أو ملاقيه باقياً ، وإلَّا فالوضوء محكوم بالصحة .